تلجأ العديد من الأمهات الجدد إلى الصيام المتقطع كأداة سريعة لاستعادة القوام بعد الولادة، لكن هذا القرار يثير قلقاً كبيراً، خاصة في فترة الرضاعة الطبيعية، التي تتطلب من الأم طاقة مستمرة وعناصر غذائية كافية لضمان جودة الحليب وكميته ودعم نمو الرضيع. وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية العلاجية، مدى أمان هذا النظام خلال هذه المرحلة الحساسة.
الأشهر الأولى: الصيام خطر على الإمداد والهرمونات
تحذر الدكتورة جاد الحق من اعتبار الصيام المتقطع خياراً آمناً في الأشهر الأولى بعد الولادة، حيث يكون جسم الأم في مرحلة تعافٍ حاسمة ويحتاج إلى إمداد ثابت من الطاقة والسوائل. وتؤكد أن تقييد السعرات الحرارية أو فترات تناول الطعام يمكن أن يؤثر سلبًا على كمية وجودة الحليب.
يمكن أن يؤدي تطبيق الصيام المتقطع بشكل صارم إلى نتائج غير مرغوبة، تشمل:
نقص إمداد الحليب: مما يقلل من إشباع الرضيع ويؤثر على وزنه.
الإرهاق والدوخة: نتيجة لانخفاض مستويات سكر الدم للأم.
اضطراب الهرمونات: خاصة الهرمونات المسؤولة عن إنتاج الحليب، في حال عدم الحصول على ترطيب وتغذية كافيين خلال فترة الإفطار.

متى يصبح الصيام المتقطع خياراً آمناً؟
توضح أخصائية التغذية أنه يمكن التفكير في تجربة الصيام المتقطع، ولكن فقط بعد مرور 6 أشهر على الولادة، وذلك لعدة شروط أساسية يجب أن تتوفر في الأم:
أن تكون الأم قد بدأت بالفعل في إدخال الطعام الصلب لرضيعها، مما يقلل من اعتماده الكلي على حليب الأم.
ألا تكون الأم تعاني من ضعف أو نقص في الوزن يهدد صحتها.
الالتزام الحرفي بشرب كميات كافية من الماء والسوائل خلال فترة الإفطار لمنع الجفاف ودعم إنتاج الحليب.






