فنّدت دمشق التكهنات الصحفية الغربية بشأن مشاركتها العسكرية المباشرة في حرب اليمن، متأرجحة بين تأكيد حاسم على الالتزام الثابت بأمن السعودية ودول الخليج، والتمسك بأولوية التعافي الداخلي وإعادة بناء المؤسسات كمسار وطني لا يحتمل الانخراط في جبهات خارجية جديدة.
نفي حاسم وتمسك بأولوية الإعمار
أكدت وزارة الإعلام السورية أن السياسة الخارجية لدمشق ترتكز على الاستقرار والتعاون الإقليمي، مشددة على وقوفها بحزم إلى جانب الرياض في مواجهة التهديدات الأمنية. وأوضحت أن الأولوية المطلقة تنصب على إعادة إعمار البلاد وتطوير مؤسساتها وتحسين المستوى المعيشي للسوريين.
وفي السياق ذاته، حسم المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان الجدل القائم بنفيه القاطع لما تداوله الإعلام الغربي، مؤكداً أن ما يُشاع عن طلب سعودي لإرسال قوات سورية إلى اليمن هو “كذب ولا صحة له”، معتبراً أن أمن السعودية والخليج جزء لا يتجزأ من أمن سوريا.
التسريبات الغربية وسيناريوهات “الدعم العسكري”
أمن المملكة العربية السعودية، وأمن الخليج من أمن #سوريا، ونحن في #دمشق نقف مع أهلنا في بلاد الحرمين بكل قوة وصلابة، ولكن ما تروجه بعض وسائل الإعلام عن طلب المملكة إرسال قوات سورية للسعودية او #اليمن كذب ولا صحة له… حفظ الله المملكة من شرور المتربصين…
— د ـ أحمد موفق زيدان (@Ahmadmuaffaq) October 7, 2026
جاءت التوضيحات السورية الرسمية رداً على تقارير نشرتها وكالتا “رويترز” و”أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وسوريين، زعمت أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرس بجدية تقديم مساندة عسكرية للرياض.
وتناولت تلك التقارير خيارات مفترضة تشمل تقديم مساعدة دفاعية لحماية المنشآت السعودية، أو حتى نشر قوات في مهام هجومية لمساندة القوات الحكومية اليمنية؛ وهو ما نفته دمشق جملةً وتفصيلاً، مؤكدة أن أي تعاون عسكري لا يتم إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية المعتمدة.
تصعيد ميداني واستهداف للمطارات السعودية
تزامن هذا السجال السياسي مع تصعيد ميداني لافت، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عن تعرض مطاري أبها والملك خالد الدولي بالرياض لهجمات صاروخية حوثية طالت مرافق حيوية:
مطار أبها: أسفر الاعتداء عن مقتل مقيمتين وإصابة 28 آخرين من المواطنين والمقيمين.
مطار الملك خالد بالرياض: أدى الاستهداف إلى مقتل مقيم وإصابة 8 آخرين.
ورداً على هذا التصعيد، أعلن المتحدث باسم التحالف العربي، اللواء تركي المالكي، أن المنظومات الاستخباراتية تمكنت من رصد وتدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية المستخدمة في الهجوم على العاصمة الرياض.






