دقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ناقوس خطر جديد بشأن الأوضاع في غزة، مؤكدة أن إسرائيل مستمرة في منعها إدخال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى قطاع غزة.
الشتاء في غزة
وحذرت “الأونروا من تأثير حلول الشتاء وهطول الأمطار على الأوضاع السيئة للنازحين بالفعل، لافتة إلى أن فرقها تعمل على جمع القمامة، وتقديم الرعاية الصحية، وتوزيع الملابس، وأن لديها إمدادات تكفي لتوفير المأوى لنحو 1.3 مليون شخص مخزنة خارج غزة.
كما أشارت إلى أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية يعمق من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، في ظل أوضاع معيشية توصف بأنها الأسوأ منذ سنوات،موضحة أن منع إدخال المساعدات بشكل مباشر يعرقل قدرتها على الاستجابة الفعّالة للاحتياجات المتزايدة خاصة مع الارتفاع الكبير في أعداد النازحين داخليًا، وتراجع الخدمات الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية.
لا حماية من الأمطار
وذكرت الوكالة أن حلول فصل الشتاء يشكل تحديًا إضافيًا أمام مئات الآلاف من العائلات التي فقدت منازلها، وتعيش حاليًا في مراكز إيواء مؤقتة أو خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والبرد.
وأشارت إلى أن هطول الأمطار قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل بنية تحتية مدمرة، وشبكات صرف صحي شبه منهارة، ونقص حاد في مواد النظافة والوقاية.
وفيما يتعلق بالجهود الإغاثية، أكدت “الأونروا” أن فرقها الميدانية تواصل العمل رغم التحديات الأمنية واللوجستية، من خلال تقديم خدمات حيوية تشمل الرعاية الصحية الأولية، وجمع النفايات للحد من انتشار الأوبئة، إضافة إلى توزيع الملابس والبطاطين على الأسر الأكثر احتياجًا.
جهود الإغاثة في غزة
وتابعت: إن هذه الجهود تبقى محدودة التأثير في ظل القيود المفروضة على حركة الإمدادات، وعدم السماح بإدخال المساعدات بالكميات المطلوبة وبالسرعة اللازمة، لافتة إلى أن لديها مخزونا كبيرا من الإمدادات الإنسانية المخزنة خارج قطاع غزة، يكفي لتوفير المأوى الطارئ لنحو 1.3 مليون شخص، إلا أن عدم السماح بإدخال هذه المواد يحول دون الاستفادة منها، ويترك مئات الآلاف دون مأوى مناسب.
وقالت الأونروا أيضا: إن هذا الوضع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، ويستدعي تحركًا عاجلًا لضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات دون عوائق، كما أن استمرار منع إدخال المساعدات يهدد بانهيار كامل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن الحلول الجزئية أو المؤقتة لم تعد كافية في ظل حجم الكارث.
وأخيرا، دعت “الأونروا” إلى وقف فوري للقيود المفروضة على العمل الإنساني، وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات، محذرة من أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة يصعب تداركها.






