تواصلت التطورات الميدانية بين واشنطن وطهران في اليوم الـ 57 لتوقيع مذكرة التفاهم، وسط انسداد في أفق المحادثات للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب، وتصاعد معركة السيطرة على مضيق هرمز. بالتوازي مع ذلك، شهد الملف اللبناني الإسرائيلي تحركات مكثفة برعاية أمريكية لبحث ترتيبات الوضع الميداني ونشر قوات أجنبية في الجنوب.
مواجهة «هرمز».. تشديد الحصار مقابل تهديدات البنية التحتية
الضغط الأمريكي والسيطرة البحرية: أعلن البيت الأبيض أن عقوباته والحصار البحري أفلسا إيران تماماً، مؤكداً وجود خيارات وضغوط إضافية بيد الرئيس دونالد ترمب. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بتعطيل 3 سفن والصعود على متن سفينتين لضمان الامتثال للحصار، مجددة التأكيد على التحكم الأمريكي في مضيق هرمز.
الرفض والتهديد الإيراني: نفت طهران تحقيق أي تقدم في المحادثات لإحياء مذكرة التفاهم، مؤكدة أن المضيق يخضع لإدارتها وسيبقى مغلقاً حتى قبول شروطها. وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من أخطاء الحسابات الأمريكية، بينما هدد الحرس الثوري باستهداف شبكات الطاقة والاتصالات والبنية التحتية العالمية المتصلة بالإنترنت حال تجدد العدوان.
تداعيات اقتصادية وأمنية: أدت أزمة المضيق إلى قفزة في أسعار الألمنيوم عالمياً لأعلى مستوى في 7 أسابيع لتأثر الصادرات الخليجية. أمنياً، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية مقتل شخصين واعتقال 4 من خليتين مرتبطة بأمريكا وإسرائيل بمحافظة سيستان وبلوشستان.
ملف جنوب لبنان.. مقترح قوات دولية وإصرار إسرائيلي على البقاء
ترشيح 4 دول لآلية المراقبة: أسفرت محادثات رعتها واشنطن في روما عن قائمة قصيرة تضم (بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، وإندونيسيا) للمشاركة في آلية مقترحة لتفتيش ونزع سلاح حزب الله، ربطاً بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
تصلب الموقف الإسرائيلي: أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عزم جيشه البقاء في “المنطقة الأمنية” العازلة بجنوب لبنان ومواصلة هدم البنى التحتية، وهو ما أيده بنيامين نتنياهو، في وقت تشهد فيه المفاوضات جموداً ينتظر معالجته خلال زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الأمريكية الجنرال جوزيف كليرفيلد لبيروت.
الحراك الدبلوماسي والوساطات الإقليمية
جهود باكستانية متواصلة: جدد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار والناطق باسم الخارجية طاهر أندرابي مساعي إسلام آباد لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، مؤكدين أهمية خفض التصعيد والحلول السلمية.
الموقف الصيني والتطورات البحرية: أشار خبراء إلى ممارسة بكين ضغوطاً هادئة على طهران لحماية مصالحها واستيرادها النفطي من دول الخليج. وعلى صعيد آخر، شاركت فرق دولية في إنقاذ ناقلة النفط الروسية المنكوبة “كارولين بيزنجي” الجانحة قبالة سواحل سلطنة عمان لمنع تسرب نفطي وشيك.






