يساعد اختيار كميات الطعام ونوعيتها بعناية في الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول، خاصة عند الجمع بين النظام الغذائي المتوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ولا يرتبط الأمر بتقليل حجم الوجبات فقط، بل يعتمد بشكل أساسي على مكونات الطبق وما يحتويه من دهون وألياف وسكريات.
هل الوجبات الصغيرة تخفض الكوليسترول؟
لا تؤدي الوجبات الصغيرة في حد ذاتها إلى خفض الكوليسترول بشكل مباشر، لكنها قد تساعد بصورة غير مباشرة، لأنها تقلل الإفراط في تناول الطعام والسعرات الحرارية، وتحد من استهلاك الدهون المشبعة والسكريات والكربوهيدرات المكررة، كما تسهم في الحفاظ على وزن صحي.

متى تكون الكميات الأقل مفيدة؟
تزداد فائدة تقليل كميات الطعام عندما يكون الهدف هو الحد من الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا في صحة القلب، وعلى رأسها الملح والسكريات المضافة واللحوم الدهنية والمصنعة ومنتجات الألبان كاملة الدسم والأطعمة شديدة التصنيع والدهون المشبعة.

ويمكن السيطرة على حجم الحصص من خلال تقديم كميات مناسبة وتخزين الطعام الزائد مباشرة، إلى جانب تقسيم الوجبات عند تناول الطعام خارج المنزل، واختيار وجبات خفيفة محددة الكمية بدلًا من تناولها مباشرة من العبوة.
كما يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية للتعرف على حجم الحصة ومكونات المنتجات، خاصة نسبة الدهون المشبعة والسكريات والصوديوم.

زيادة الوزن ترفع مخاطر اضطراب الكوليسترول
قد تؤدي الكميات الكبيرة من الطعام إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية وزيادة الوزن مع مرور الوقت.
وترتبط زيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن، بانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد HDL، وارتفاع الكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية.

وفي المقابل، يمكن لفقدان قدر معتدل من الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أن يساعد على خفض مستويات LDL والدهون الثلاثية، مع دعم مستويات HDL.
ويلعب النشاط البدني المنتظم دورًا مهمًا أيضًا، إذ يساعد في إدارة الوزن، وخفض الدهون الثلاثية، ودعم ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد.

أنظمة غذائية تدعم صحة القلب
تكون الوجبات الأصغر أكثر فاعلية عندما تأتي ضمن نظام غذائي متكامل يركز على الأطعمة المفيدة للقلب، وليس فقط على تقليل كمية الطعام.
ومن الأنظمة الغذائية التي ترتبط بتحسين صحة القلب وخفض الكوليسترول الضار: الأنظمة النباتية، وحمية داش، والنظام الغذائي المتوسطي، ونظام بورتفوليو، ونظام التغييرات العلاجية لنمط الحياة المعروف باسم TLC.

ورغم اختلاف هذه الأنظمة، فإنها تشترك في الاعتماد على الخضراوات والفواكه والألياف القابلة للذوبان والدهون الصحية والبروتينات قليلة الدهون، مع تقليل الدهون المشبعة واللحوم المصنعة والحبوب المكررة والسكريات المضافة.
كيف تُعد طبقًا منخفض الكوليسترول؟
تقليل تناول الوجبات السريعة خطوة جيدة، لكنه لن يكون كافيًا إذا ظلت هذه الأطعمة تمثل جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي.

والأفضل هو بناء الوجبة اليومية حول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمفيدة لصحة القلب.
ويمكن تطبيق قاعدة بسيطة عند إعداد الطبق:
– نصف الطبق للخضراوات والفواكه غير النشوية: مثل التفاح والبروكلي والكرنب والقرنبيط والخضراوات الورقية والفلفل والطماطم والكوسة، وهي مصادر جيدة للألياف.

– ربع الطبق للبروتين قليل الدهون: مثل الفاصوليا والعدس والأسماك والمأكولات البحرية والدجاج منزوع الجلد واللحوم قليلة الدهون، مع تفضيل الشوي أو الخَبز بدلًا من القلي.
– ربع الطبق للكربوهيدرات الغنية بالألياف: مثل الشعير والأرز البني والشوفان والكينوا وخبز الحبوب الكاملة والمكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
– إضافة كمية محدودة من الدهون غير المشبعة: مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون.
نكهات صحية بدلًا من الدهون والملح
يمكن تعزيز مذاق الطعام دون الاعتماد بشكل كبير على الملح أو الدهون، باستخدام الليمون والحمضيات والأعشاب والتوابل والخل، إلى جانب الزبادي اليوناني الطبيعي أو الصلصات المناسبة بكميات معتدلة.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول لا يعتمد على تقليل حجم الوجبة فقط، وإنما على اختيار مكونات الطبق بعناية، والحرص على الألياف والدهون الصحية والبروتينات قليلة الدهون، مع ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب.






