كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “فاينانشال تايمز” عن تقييم القوات الإيرانية لخيارات عسكرية غير مسبوقة تقضي بتوسيع نطاق المواجهة واستهداف أهداف ومواقع عسكرية أمريكية في أوروبا، في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصعيد الحرب واستهداف البنية التحتية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار التفاهمات الأخيرة وتجدد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مما يعكس اقتناعاً داخل طهران بأن استئناف الصراع الشامل أضحى مسألة وقت.
استهداف قواعد أوروبا وكابلات هرمز: تفاصيل خطة التوسع
أوضحت التقارير أن القيادة العسكرية الإيرانية درست إمكانية ضرب مواقع أمريكية في دول جنوب شرق أوروبا، وفي مقدمتها قاعدة “بيزمر” الجوية في بلغاريا التي أُتيحت للولايات المتحدة للتزود بالوقود، إلى جانب القواعد البريطانية في قبرص التي سُبق وأن أُنذرت لندن بشأن استخدامها. كما شملت الخطط المحتملة تقييم مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة عبر مضيق هرمز لقطع الاتصالات وتعميق الأزمة الميدانية.
وتوعد الحرس الثوري وقادة عسكريون بتجاوز الاستراتيجية التقليدية المقتصرة على القواعد والمنشآت الأمريكية بالشرق الأوسط، مؤكدين عدم وضع أي حدود جغرافية للرد الإيراني حال نفذ ترمب تهديداته بتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية مقابل كل سفينة تُستهدف في المضيق.
سابقة الصواريخ بعيدة المدى وموقف «الناتو»
تعتمد التهديدات الإيرانية على سوابق ميدانية أظهرت قدرتها على إطلاق أسلحة متطورة تجاوز مداها ألفي كيلومتر؛ حيث وجهت سابقاً صواريخ باتجاه قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي (على بعد 4 آلاف كم)، إضافة إلى هجمات بمسيّرات استهدفت قاعدة “أكروتيري” في قبرص وصواريخ باليستية جرى اعتراضها فوق تركيا. ورغم تشكيك خبراء عسكريين من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) بشأن حجم الترسانة الإيرانية ومدى دقتها على هذه المسافات الشاسعة، إلا أن المخاطر المترتبة على أي انزلاق تظل قائمة.
من جانبه، أكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي “الناتو” جاهزية الحلف الكاملة للتعامل مع أي تهديد والدفاع عن الدول الأعضاء، مشيراً إلى النجاحات السابقة في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية اتجهت نحو الأراضي التركية هذا العام، ومشدداً على أن منظومة الردع والدفاع لدى الحلف تتمتع بفاعلية وكفاءة عاليتين.






