في مفاجأة جديدة، أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في القدس أمس، أنه من المتوقع صدور إعلانات قريبة بشأن التقدم إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.
خطة اتفاق غزة
وذكر “والتز” أن البنود الرئيسية للخطة، تتمثل في سلطة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة الخدمات، وآلية تمويل تضمن تحّمل الأطراف المعنية للتكاليف، وأخيراً قوة استقرار دولية، لافتا إلى أن واشنطن لن تسمح لحركة حماس بإعادة بناء نفسها.
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من المواقع التي ما زال يوجد بها في قطاع غزة، والتي تشكل نحو 53 في المائة من مساحة القطاع، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن “مجلس السلام” بقيادة ترمب.
تحركات إسرائيلية مضادة
وكانت تحركات إسرائيل في مناطق سيطرتها في قطاع غزة، قد أثارت تحذيرات متكررة من الوسطاء،خاصة مصر، من رفض تقسيم القطاع أو تغيير جغرافيته أو ديموغرافيته.
وكشفت مصادر مطلعة، أن هناك تخوفات جادة وحقيقية لدى الوسطاء من تحركات إسرائيل على الأرض ترسخ لعدم انسحابها وتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وصولاً لانهيارها.
اعتراضات الوسطاء
وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أبلغ وفداً أوروبياً برئاسة المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، رفض مصر القاطع لأي دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديموغرافية للقطاع، مشددًا على أنه لا يمكن القبول بتقسيم قطاع غزة.
أما رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فقد علق على ذلك، قائلا: “نحن الآن في اللحظة الحاسمة، لا يمكننا أن نعدّ أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة”.
وكان اتصال هاتفي، قد أجرى بين عبد العاطي، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء، وبحث الجانبان الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب وتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، وأهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
التجهيز للقاء وطني
وكانت مصادر من داخل حركة حماس، قد كشفت أن الأيام الحالية تشهد التجهيز للقاء وطني فلسطيني جامع يُعقد في القاهرة للاتفاق على القضايا المصيرية والملحة، وفي نفس الوقت سيتم إعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.
وأكدت المصادر أنه من المقرر أن يكون التشكيل المرتقب موافقاً للرؤية الفلسطينية، من دون أن يحدد موعداً بعينه إلى حين صدور اتفاق موثق ورسمي.
وتواصل حركة حماس محادثات داخل الحركة، وكذلك مع الوسطاء وبينهم وبين إسرائيل للتمهيد لمرحلة مفاوضات غير مباشرة متقدمة، وتنتظر الحركة تنتظر من الوسطاء تحديد موعد هذه الجولة من المفاوضات غير المباشرة المرتقبة حال تم التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
جلسات حماس والوسطاء
جدير بالذكر أنه عقدت عدة جلسات منفصلة ما بين قيادة “حماس” وأطراف من الوسطاء منها ثنائية وثلاثية، في عدة عواصم منها الدوحة والقاهرة وإسطنبول، كما جرت اتصالات في سياق المحادثات الحالية، وذلك وسط ضغوط أميركية لإنهاء هذه المرحلة من الاتفاق.
وتؤكد حركة حماس دائما حرصها على إغلاق ملف تبادل الجثث، وإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق بالكامل، وسط اتهامات إسرائيلية متكررة بالامتناع أو التأخير عن تسليم الجثث، إلا أن الحركة كانت تؤكد أن العقبة تتمثل في عدم توافر إمكانيات البحث عنها، لكن تم دخول معدات هندسة لتنفيذ عملية البحث عن آخر جثة إسرائيلية في شرق حي الزيتون وذلك بعد الاتفاق على استئناف البحث بتوافق إسرائيلي مع الوسطاء.
مصير قضية السلاح
وبالنسبة لقضية السلاح، فكشفت مصادر مطلع، أنه يتم التجهيز للقاء وطني فلسطيني جامع للاتفاق الداخلي على القضايا المصيرية فيما يتعلق بحكم قطاع غزة وإدارته، وكذلك سلاح الفصائل والعديد من القضايا الملحة والمهمة التي يجب أن يُتخذ فيها القرار في إطار إجماع متكامل.
وذكرت أن اللقاء، في حال الانتهاء من التجهيزات اللازمة له، سيُعقد في القاهرة، ومن المفترض أن يضم قيادات من حركة “فتح”، كما أن المحادثات والاتصالات الحالية تأتي في إطار طرح الأفكار بوضوح فيما يتعلق بعملية نشر ومهام قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب النقاش حول مصير سلاح الفصائل.
جدير بالذكر أن هناك تبادلاً للأفكار بين قيادة حركة “حماس” والوسطاء بشأن قضية السلاح، كما تم الاتفاق قضية حكم القطاع وتسليم إدارته إلى لجنة تكنوقراط، وأعلنت الحركة أنها جاهزة فوراً لتسليم إدارة القطاع إلى هذه اللجنة دون أي عقبات.






