أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز أصبح “مفتوحًا بالكامل” أمام السفن التجارية، وذلك خلال فترة الهدنة الجارية في المنطقة.
وأكد عبر منصة X أن القرار يهدف إلى ضمان انسيابية الملاحة، دون أن يحدد بدقة نطاق الهدنة المقصودة، سواء المرتبطة بجبهة لبنان أو بالتفاهمات غير المباشرة مع واشنطن.
واشنطن ترحب… ولكن بنبرة متشددة
رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب سريعًا بالإعلان الإيراني، معتبرًا أنه خطوة إيجابية، قبل أن يعود ويؤكد استمرار القيود البحرية على إيران نفسها.
وشدد على أن المضيق “لن يُستخدم كسلاح بعد الآن”، مشيرًا إلى أن العملية يجب أن تُستكمل “بسرعة”، مع استمرار الضغوط حتى الوصول إلى اتفاق شامل.
أوروبا خارج الحسابات؟
في المقابل، بدا الموقف الأميركي حادًا تجاه الحلفاء الأوروبيين. فقد علّق دونالد ترامب بلهجة جافة خلال اجتماع باريس الذي ضم ممثلي 49 دولة ومنظمة دولية، معتبرًا أن الأوروبيين “تأخروا” وكانوا “عديمي الفائدة” في وقت الحاجة.
كما أشار إلى تلقيه اتصالًا من حلف شمال الأطلسي، في خطوة تعكس تفضيل واشنطن التنسيق العسكري المباشر بدل المبادرات الأوروبية.
باريس تدعو إلى فتح غير مشروط
من جهته، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالإعلان الإيراني، لكنه شدد على ضرورة “إعادة فتح كامل وغير مشروط” للمضيق من جميع الأطراف.
وأكد في ختام قمة باريس أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تكون متعددة الأطراف وقابلة للاستمرار، بما يضمن استقرار الملاحة على المدى الطويل.
قيود إيرانية مستمرة على المرور العسكري
رغم إعلان الانفتاح، أكدت مصادر عسكرية إيرانية، نقلًا عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن عبور السفن العسكرية لا يزال محظورًا.
ويُسمح فقط للسفن المدنية بالمرور عبر ممرات محددة وتحت إشراف الحرس الثوري، ما يعكس استمرار الحذر الأمني الإيراني.
أسواق الطاقة تتفاعل فورًا
انعكس الإعلان الإيراني سريعًا على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعًا حادًا:
- انخفاض خام برنت بأكثر من 10%
- تراجع الخام الأميركي بنسبة تفوق 11%
ويعكس هذا الهبوط توقعات بانفراج مؤقت في إمدادات الطاقة العالمية، نظرًا لأهمية مضيق هرمز في تجارة النفط.
انتعاش في البورصات العالمية
بالتوازي، شهدت الأسواق المالية انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مؤشرات كبرى في أوروبا، إلى جانب تحسن في وول ستريت.
وسجلت بورصات باريس وفرانكفورت وميلانو مكاسب قوية، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بتراجع حدة التوتر.
انفراج هش
رغم المؤشرات الإيجابية، تكشف التصريحات المتباينة بين واشنطن وطهران، إلى جانب التوتر مع الأوروبيين، عن واقع أكثر تعقيدًا.
ففتح المضيق لا يعني نهاية الأزمة، بل قد يكون خطوة تكتيكية ضمن صراع أوسع، لا تزال ملامحه مفتوحة على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد.




