أعلنت وزارة الداخلية السورية رسمياً عن تسلّمها الضابط السابق في جيش النظام المخلوع، اللواء عادل عيسى، من السلطات اللبنانية، في سابقة هي الأولى من نوعها لاسترداد مطلوبين عسكريين برتب رفيعة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وجاءت عملية التسليم بموجب مذكرة قضائية وجاهية وموافقة رسمية من النيابة العامة التمييزية في بيروت.
لائحة الاتهامات والمسار القضائي
وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، فإن استرداد عيسى—الذي تولى قيادة الفرقة 17 وقيادة القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016—جاء بناءً على طلب من النائب العام للجمهورية ومذكرة توقيف غيابية صادرة عن قاضي التحقيق السابع بدمشق.
ويواجه عيسى لائحة اتهامات جنائية مشددة تشمل:
القتل العمد وتسهيل ارتكاب الجنايات: الملاحقة بتهم القتل العمد وتسهيل الجرائم والقتل قصداً لأكثر من شخصين.
التعذيب وإثارة الاقتتال الطائفي: ارتكاب انتهاكات التعذيب المفضي إلى الموت، وتنفيذ أفعال تستهدف إثارة الحرب الأهلية والنزاعات الطائفية.
وتُنظر القضية حالياً أمام قاضي الإحالة الرابع في دمشق، تمهيداً لإحالة عيسى إلى محكمة الجنايات للبدء في محاكمته.
تسلّمت السلطات السورية من السلطات اللبنانية الضابط السابق في جيش النظام البائد، اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة /17/ وقائد القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016، بعد توقيفه من قبل القضاء اللبناني بموجب مذكرة توقيف وجاهية صادرة عن مدعي عام التمييز في لبنان.
وزارة… pic.twitter.com/Owba99KKfR
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) August 19, 2026
تفاصيل الضبط وضغوط ملاحقة ضباط النظام
تعود كواليس ضبط عيسى (67 عاماً) إلى 8 أغسطس/آب الجاري، بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية؛ حيث قام مسؤولو السفارة بإبلاغ القضاء اللبناني بوجود طلب ملاحقة بحقه. وعقب التوقيف والتحقيق، قرر النائب العام التمييزي اللبناني أحمد رامي الحاج تسليمه، بعد اعتبار الاتهامات الموجهة إليه ذات طبيعة جنائية وليست سياسية.
وتعكس الخطوة نجاح الضغوط الدبلوماسية والأمنية التي تمارسها دمشق على بيروت لملاحقة المقتحمين للحدود اللبنانية؛ حيث أوردت تغطية شبكة سكاي نيوز عربية أن السلطات السورية قدمت سابقاً قائمة تضم أكثر من 200 ضابط سابق مطاردين في لبنان.
وتأتي العملية بالتزامن مع أحكام غيابية بالإعدام أصدرتها محكمة الجنايات بدمشق ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، بتهم تتعلق بالقتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي.






