في تحرك إنساني عاجل، أعلن الجيش المصري، يوم الأحد، عن تنفيذ عمليات إسقاط جوي لعشرات الأطنان من المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة عبر 9 طائرات نقل عسكرية.
قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد غريب عبد الحافظ، إن الطائرات أقلعت من مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية، محملة بالمساعدات التي وُجهت إلى المناطق التي يتعذر الوصول إليها براً داخل القطاع.
الإسقاط الجوي لا يوقف قوافل الإغاثة البرية عبر المعابر المصرية
أوضح البيان العسكري أن عمليات الإسقاط الجوي تأتي تزامناً مع استمرار الجهود المصرية لتسهيل دخول شاحنات المساعدات عبر الطرق البرية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة يعانون من حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والدواء.
ونشرت صور رسمية تُظهر صناديق المساعدات الممهورة بشعاري “تحيا مصر” و”لأهالينا في قطاع غزة” داخل المطارات المصرية، قبل تحميلها إلى الطائرات العسكرية. وقد تم التأكيد على أن هذه المساعدات تشمل مواد غذائية أساسية تم اختيارها لتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر المنكوبة.
الأمم المتحدة تحذّر.. والأهالي يعتمدون كلياً على المساعدات
تأتي هذه الخطوة المصرية في ظل تحذيرات دولية من كارثة إنسانية محققة في غزة، بعد 22 شهراً من الحرب المدمرة التي اندلعت في أكتوبر 2023. الأمم المتحدة حذرت من مجاعة شاملة في القطاع، الذي بات يعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات التي تُنقل براً أو تُلقى من الجو.
في حين سمحت إسرائيل منذ مايو بدخول جزء من المساعدات، فإن توزيعها يتم عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي كيان مدعوم من إسرائيل والولايات المتحدة وترفض وكالات الإغاثة الدولية التعامل معه بدعوى عدم الشفافية، ما يضع تحديات إضافية أمام وصول المساعدات إلى مستحقيها.
600 شاحنة يومياً.. مطلب الحد الأدنى للحياة في غزة
وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة من الإمدادات يومياً لتأمين الحد الأدنى من المواد الغذائية والطبية والوقود لتشغيل المنشآت الصحية والخدمات الحيوية.
وتبقى الجهود المصرية، سواء عبر الإسقاط الجوي أو المعابر البرية، بمثابة شريان حياة حقيقي لأهالي غزة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.






