أعلنت مليشيا الحوثي مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تصعيد جديد يزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الهجمات على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة والطاقة.
ويأتي الإعلان بعد أيام من تهديد الجماعة بفرض حظر على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تقارير عن حادث بحري قبالة السواحل السعودية.
هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان متلفز، إن الحوثيين نفذوا هجوماً استهدف ناقلتي النفط “ENCELIA” و**”LAYLA”** باستخدام صواريخ بالستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.
وزعم سريع أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق على متن الناقلتين، دون تقديم أدلة تدعم هذه الرواية، فيما لم تصدر على الفور تأكيدات مستقلة بشأن حجم الأضرار أو طبيعتها.
مزاعم بإرباك حركة الملاحة
وادعت الجماعة أنها أجبرت نحو عشر سفن على تغيير مسارها والتراجع عن عبور البحر الأحمر، معتبرة ذلك جزءاً مما تصفه بسياسة “الحصار بالحصار”.
ويعكس هذا الإعلان استمرار محاولات الحوثيين التأثير على حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية أهمية لنقل النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا.
تهديد بتوسيع نطاق المواجهة
ولم تقتصر تصريحات الجماعة على الهجوم البحري، إذ لوح المتحدث العسكري بإمكانية توسيع العمليات لتشمل أهدافاً داخل الأراضي السعودية إذا تعرض الحوثيون لأي عمليات عسكرية جديدة.
ويضيف هذا التهديد بعداً جديداً للتوتر الإقليمي، في ظل استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين أطراف الصراع واتساع نطاق المواجهة ليشمل الممرات البحرية الحيوية.
تداعيات على أمن الملاحة وأسواق الطاقة
يثير استمرار الهجمات في البحر الأحمر قلقاً متزايداً لدى شركات الشحن والتأمين البحري، مع ارتفاع المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط العابرة للمنطقة.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين، فضلاً عن زيادة الضغوط على أسواق الطاقة التي تعتمد بشكل كبير على سلامة الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.






