مع اقتراب خواتيم شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتجه أنظار الملايين في العالم العربي من المحيط إلى الخليج نحو الأفق، بحثاً عن هلال شهر شوال وموعد عيد الفطر المبارك في الدول العربية. وبينما تستعد العواصم العربية للاحتفال، ترسم الحسابات الفلكية الدقيقة خارطة تقريبية لموعد العيد، حيث تشير المعطيات الصادرة عن مراكز الفلك الدولية، بما في ذلك أكاديمية الشارقة والجمعيات الفلكية في السعودية ومصر، إلى أن يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو المرشح الأقوى ليكون غرة شهر شوال وأول أيام العيد في أغلب الدول العربية والإسلامية.
هذا التوافق الفلكي يعود إلى ظروف ولادة الهلال، حيث تشير الحسابات إلى أن الاقتران المركزي للقمر سيحدث فجر يوم الخميس 19 مارس في تمام الساعة 04:24 بتوقيت مكة المكرمة ودبي. وبناءً على ذلك، فإن رؤية الهلال مساء الأربعاء 18 مارس ستكون مستحيلة في كافة الدول العربية لأن القمر سيغرب قبل الشمس ولن يكون قد وُلد بعد، مما يعني أن معظم الدول التي بدأت صيامها في الثامن عشر من فبراير ستتم عدة شهر رمضان ثلاثين يوماً، ليكون الخميس هو المتمم والجمعة هو يوم الجائزة والبهجة.

وفي حين تبدو الرؤية واضحة فلكياً في دول المشرق العربي مثل السعودية والإمارات والأردن ومصر، حيث سيمكث الهلال في السماء مساء الخميس لمدة تتراوح بين 25 إلى 30 دقيقة بعد غروب الشمس، فإن الوضع في دول المغرب العربي قد يشهد تبايناً طفيفاً. ففي دول مثل المغرب وموريتانيا، قد تكون ظروف الرصد أكثر وضوحاً بسبب الموقع الجغرافي الغربي، إلا أن المعايير الشرعية الصارمة في بعض هذه الدول قد تدفع باتجاه تحري الدقة القصوى، مما يفتح الباب لاحتمالات نادرة بأن يمتد العيد ليوم السبت في حال تعذر الرؤية البصرية تماماً، رغم أن التوقعات الفلكية تضع الجمعة كخيار موحد لمعظم المنطقة العربية.
إن هذا المشهد الفلكي لا يكتمل إلا بالقرار الرسمي الذي سيصدر عن دور الإفتاء واللجان الشرعية في ليلة الشك، حيث يبقى العلم الفلكي “استئناساً” ينير الطريق، بينما تظل الرؤية البصرية هي الفيصل الشرعي المعتمد. ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية تبشر بوحدة قريبة في صلاة العيد من القاهرة إلى الرياض ومن مسقط إلى الرباط، ليعم الفرح في وقت واحد، مجدداً آمال الشعوب العربية في أن يكون عيد 2026 فاتحة خير واستقرار على المنطقة بأكملها.






