احتفل صناع وأبطال مسلسل “للعدالة وجه آخر” بإطلاق العرض الأول للعمل على منصة “TOD” الرقمية، في احتفالية مميزة أقيمت مساء الإثنين بأحد الفنادق الكبرى في العاصمة المصرية القاهرة. ويشكل هذا العمل خطوة استراتيجية جديدة في المسيرة الفنية للنجم ياسر جلال، حيث يخوض من خلاله تجربة المسلسلات المخصصة للمنصات الرقمية والمنافسة في موسم “الأوف سيزون” الخارجي لأول مرة في تاريخه الفني، وسط حضور إعلامي لافت واهتمام جماهيري كبير طال انتظاره لمتابعة هذا الإنتاج الدرامي الضخم.
ياسر جلال يشيد بصناع العمل ويعلن سعادته بالعبور نحو عالم المنصات
أعرب الفنان ياسر جلال عن سعادته البالغة وفخره الشديد ببدء عرض المسلسل، مشيرا في تصريحات صحفية إلى أن ردود الفعل الأولية التي تلقاها من الجمهور جاءت مبشرة وجميلة للغاية. ووصف جلال عرض العمل عبر منصة عالمية مثل “TOD” بأنه شرف كبير ومحطة مهمة، متوجها بالشكر للمنتج محمد مشيش الذي اعتبره بمثابة كلمة السر والضامن الأساسي لنجاح العديد من الأعمال الدرامية البارزة على الساحة العربية خلال السنوات القليلة الماضية بفضل رؤيته الإنتاجية الثاقبة.
وأضاف النجم المصري أنه شعر بانسجام كبير وتناغم مهني أثناء التعاون مع المخرج محمد يحيى والمؤلف عمرو الدالي، مؤكدا أن المسلسل أتاح له فرصة متجددة للالتقاء بمواهب مميزة حيث يتعاون لأول مرة في مسيرته مع الفنانة أروى جودة والفنان محمد علاء، وهو ما أضفى صبغة من التجديد والتنوع على طبيعة الأداء والخطوط الدرامية المتشابكة التي يطرحها العمل.
محمد علاء في ثوب رئيس المباحث ومينا نبيل يجسد تعقيدات الابن
من جانبه، كشف الفنان محمد علاء عن ملامح الشخصية التي يقدمها في الأحداث، حيث يجسد دور رئيس مباحث يمر بالعديد من المنعطفات والتحقيقات المعقدة. وأوضح علاء أن عمليات التصوير جرى الانتهاء منها بالكامل في نهاية العام الماضي، معتبرا أن تأخر عرض المسلسل لفترة وجيزة قد يصب في مصلحته بالنهاية، نظرا لتعطش الجمهور لمثل هذه النوعية من أعمال الإثارة والتشويق. وأبدى حماسه الشديد لرصد تفاعل المشاهدين مع طبيعة شخصيته الأمنية، مشيدا بأجواء الكواليس التي كانت مليئة بالمرح والطاقة الإيجابية بين فريق العمل الذي يلتقي معه بالكامل للمرة الأولى.
وفي ذات السياق، تحدث الفنان الشاب مينا نبيل عن طبيعة مشاركته من خلال تجسيد شخصية “يوسف السرجاني”، وهو نجل الشخصية المحورية “فؤاد السرجاني” التي يقدمها الفنان ياسر جلال. ووصف نبيل الدور بأنه يمثل تحديا كبيرا وصعبا للغاية على الصعيد النفسي، لكونه يمتلئ بالصراعات الداخلية والتعقيدات الإنسانية، مؤكدا أنه بذل قصارى جهده لتوصيل المشاعر والانفعالات بشكل حقيقي وصادق للمشاهدين، معربا عن أمله في أن تترك الشخصية البصمة المطلوبة لدى عشاق الدراما.

هل للعدالة وجه آخر؟.. أسئلة جدلية تفتح نقاشا فلسفيا بين النجوم
فتح السؤال المستوحى من اسم العمل “هل للعدالة وجه آخر؟” بابا واسعا للنقاش والجدل بين أبطال المسلسل، حيث تباينت الرؤى ووجهات النظر الإنسانية بينهم بشكل لافت. ويرى الفنان ياسر جلال أن العدالة قيمة مطلقة ولها وجه واحد فقط لا يتغير وهو “الحقيقة” المجردة، وهو الموقف ذاته الذي تبنته الفنانة أروى جودة بتأكيدها على أحادية وجه العدل. وفي المقابل، رأى الفنان محمد علاء أن العدالة يمكن النظر إليها من زوايا ومناظير متعددة تختلف باختلاف الظروف، وتبعه في الرأي مينا نبيل الذي أشار إلى أن العدالة قد تكتسب وجها آخر يعتمد على وجهة النظر الشخصية الفردية، في حين علق المخرج محمد يحيى مازحا بأن العدالة لها وجه آخر بنسبة مليون بالمئة.
وامتد النقاش ليشمل معضلة أخلاقية أخرى حول مدى صحة قول الحقيقة دائما حتى وإن تسببت في غضب أو إيذاء المقربين؛ حيث فضل ياسر جلال تجنب قول الحقيقة في الحالات التي قد تلحق ضررا بالغا بالآخرين، بينما تمسكت أروى جودة بضرورة قول الحقيقة في كل الأحوال رغم وعيها بتأثيرها السلبي المؤقت على العلاقات الإنسانية. وتطابق موقف محمد علاء ومينا نبيل في الانحياز التام لقول الصدق مهما كانت النتائج والعواقب المترتبة على ذلك، بينما وقف المخرج محمد يحيى في منطقة وسيطة مؤكدا أن القرار الصحيح يختلف بحسب طبيعة الأشخاص والظروف المحيطة بالموقف.
صراع الشطارة والعدالة ونماذج الإنصاف في الحياة الواقعية
وعند المقارنة بين مفهومي “الشطارة” والعدالة، حسم نجوم العمل الإجابة لصالح انتصار العدل في نهاية المطاف؛ حيث أوضح ياسر جلال أن الذكاء والشطارة قد يحققان للشخص نجاحا مؤقتا وسريعا في الحياة، لكن العدالة تظل هي القيمة الأساسية الثابتة والمستدامة. وربطت أروى جودة الأمر بمسألة القدر والنصيب، معتبرة أن كل شيء في الحياة يأتي في توقيته المناسب والمكتوب، واتفق معها محمد علاء ومينا نبيل في حتمية انتصار الحق، بينما وجد المخرج أن المعادلة المثالية تكمن في القدرة على الجمع بين الذكاء والعدل معا.
وفي لفتة إنسانية، كشف النجوم عن النماذج التي تجسد معنى العدل والإنصاف في حياتهم الواقعية، حيث اختار ياسر جلال زوجته وابنه كأبرز مثال على العدل والراحة في حياته، في حين أشارت أروى جودة إلى أن والديها الراحلين كانا التجسيد الأسمى لهذا المعنى في عينيها، واختار مينا نبيل أستاذه المنتج محمد مشيش كنموذج ملهم ومعبر عن الإنصاف، خاصة وأنه يشعر في الوقت الحالي بأنه بدأ يحصد حقه الفني والمهني تدريجيا بعد فترة من السعي.
وعن طموحاتهم وتطلعاتهم في حال تقمصوا دور القضاة في أرض الواقع لإعادة صياغة القضايا الفنية والاجتماعية، أكد محمد علاء أن أولويته ستكون إعادة تقديم التاريخ المصري وبطولات الحروب بشكل سينمائي وتلفزيوني لائق ومشرف، بينما شددت أروى جودة على رغبتها في التصدي القضائي الحاسم لقضية اغتصاب واعتداءات الأطفال، في حين ركز مينا نبيل على ضرورة تقديم الدعم الكامل للأعمال الدرامية الجيدة والهادفة. واختتم النجوم حديثهم باختيار مستشاريهم المقربين، حيث وضعت أروى جودة ثقتها في الثلاثي ياسر جلال ومحمد سامي وخالد النبوي، ورشح مينا نبيل النجمين محمد ممدوح ومحمد فراج، بينما فضل المخرج الاستعانة بأبطال عمله ياسر جلال وأروى جودة ومحمد علاء ليكونوا مستشاريه في الحياة.




