مع دخول عملية “فجر اليمن” أسبوعها الثالث، تتسارع وتيرة المواجهات الميدانية على أكثر من جبهة يمنية في معركة واسعة النطاق تستهدف تقويض قدرات ميليشيات الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة. وفي وقت تتكبد فيه الجماعة ضربات موجعة في بنيتها العسكرية واللوجستية، تتواصل المأساة الإنسانية في مدن مثل تعز تحت وطأة القصف المستمر، وسط حراك إقليمي ودولي محموم لمحاصرة الأنشطة الحوثية سياسياً وعسكرياً.
1. تطورات “فجر اليمن” والتصعيد العسكري الميداني
تقدم العمليات: تتواصل المعارك المحتدمة في إطار العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها القوات الحكومية مطلع أكتوبر الجاري، والتي أسفرت عن تحقيق تقدم ملحوظ واستعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية حيوية، أبرزها منطقة باب المندب وتأمين خطوط الإمداد.
ضربات جوية للتحالف: أعلن تحالف دعم الشرعية عن تنفيذ عمليات نوعية ناجحة أسفرت عن اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية، شملت مناطق في المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، مؤكداً استمرار الضربات لتحييد مصادر التهديد.
2. مآسي المدنيين وجرائم القصف المستمر
مجزرة تعز الإنسانية: وثقت المشاهد الميدانية والتقارير المحلية حجم الكارثة التي تعيشها مدينة تعز، إثر استهداف الميليشيات لأحياء سكنية ومنزل في قرية “العدن” بصواريخ باليستية وقذائف مدفعية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم عائلة كاملة، وتداول صور مؤلمة لأم تحمل جثمان طفلتها على ظهرها.
مطالبات أممية وإغاثية: جددت الأمم المتحدة إدانتها للانتهاكات الحوثية، مطالِبة بالسماح الفوري ودون عوائق لدخول قوافل الإغاثة الإنسانية إلى تعز المحاصرة. وفي السياق ذاته، تواصلت الجهود الإغاثية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي وزع مساعدات غذائية ومياه صالحة للشرب في تعز ولحج وعدن لإعانة الأسر المتضررة والنازحة.
3. ضغوط سياسية وإقليمية لمحاصرة الحوثيين
مطالبات بتصنيف إرهابي: تصاعدت المواقف السياسية والقبلية الرافضة لجرائم الميليشيات؛ حيث أكد الشيخ القبلي اليمني عبدالوهاب معوضة أن مساعي تصنيف الحوثي “منظمة إرهابية” هي خطوة ضرورية تأخرت طويلاً، مشيراً إلى استغلال الجماعة للأزمات الاقتصادية لتجنيد الشباب بعد انكشاف زيف شعاراتهم.
تضامن وموقف مصري: على الساحة العربية، شبّه عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري الحصار المفروض من قبل الحوثيين على مدينة تعز بما ترتكبه إسرائيل من حصار إجرامي بحق قطاع غزة، متضامناً مع نضال الشعب اليمني في وجه الانقلاب.






