تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تصعيد العمليات العسكرية واستهداف المدنيين، ومناطق النزوح والصيادين في مختلف أنحاء القطاع، حيث تشهد مناطق جنوب وشمال غزة غارات جوية وعمليات قصف ونسف متكررة، بالتزامن مع تحذيرات متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في ظل تعطل الخدمات الأساسية وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى الضحايا.
الاحتلال يصعد عمليات النسف
هذا التصعيد يأتي في وقت يعيش فيه سكان القطاع أوضاعًا معيشية بالغة القسوة، وسط استمرار الحصار وتزايد أعداد الضحايا والجرحى، الأمر الذي يفاقم من معاناة المدنيين ويثير مخاوف من اتساع دائرة الانهيار الإنساني والأمني، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات المتواصلة أو ضمان الالتزام الكامل باتفاقات التهدئة.
نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، حيث سُمعت أصوات انفجارات عنيفة ناجمة عن تفجير منازل ومبانٍ سكنية، في إطار سياسة التدمير الممنهج التي يواصل الاحتلال تنفيذها في مختلف مناطق القطاع.
وفي شمالي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة شرق بلدة جباليا، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين السكان.
غارات جوية واستهداف مباشر
كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منطقة شارع الطينة في مواصي القرارة غرب المدينة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء جنوب القطاع.
وأصيب صيادان من عائلة النجار، صباح الثلاثاء، جراء إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية النار بشكل مباشر تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وفتحت الزوارق الحربية التابعة للاحتلال، نيرانها بكثافة تجاه الصيادين أثناء عملهم في بحر المدينة، ما أدى إلى إصابة الصيادين، في استمرار للاعتداءات المتكررة بحق العاملين في قطاع الصيد الذين يواجهون مخاطر يومية بفعل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل. حسب وكالة شهاب.
تدهور الأوضاع الإنسانية
وفي سياق متصل، شنت طائرات الاحتلال غارة فجر الثلاثاء استهدفت أرضًا قرب خيام النازحين في منطقة المواصي ببلدة القرارة شمالي خان يونس، ما أثار حالة من الهلع في صفوف العائلات النازحة التي تقيم في المنطقة التي يزعم الاحتلال أنها “مناطق إنسانية آمنة”.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ222 على التوالي، وسط تصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع المحاصر.
وفي أحدث حصيلة للضحايا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي، وصول 6 شهداء و40 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضحت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب خطورة الأوضاع الميدانية واستمرار القصف والاستهداف.
أرقام تكشف حصيلة الشهداء
وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة الضحايا الذين ارتقوا أو جرى انتشالهم منذ 11 أكتوبر الماضي بلغت 877 شهيداً و2,602 إصابة، إضافة إلى 776 حالة انتشال.
ووفق المعطيات الرسمية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 72,769 شهيداً و172,704 إصابات، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة يعيشها سكان القطاع.




