يسود في أروقة الجمال اعتقاد متجذر بأن “المقص” هو العصا السحرية التي تسرع نمو الشعر وتمنحه كثافة فورية. لكن العلم، كما تؤكد تقارير حديثة (منها ما نشره موقع Times of India)، لديه رأي آخر؛ فالنمو رحلة تبدأ من “الأعماق” وليس من الأطراف. قص الشعر لا يطيله فعلياً، لكنه “ينقذ” ما طال منه، وهذه هي المعادلة التي تغفل عنها الكثيرات.
خرافة الأطراف وحقيقة الجذور
ينمو الشعر بمعدل يتراوح بين 1 إلى 1.5 سم شهرياً، أي ما يعادل نحو 15 سم في العام الواحد. هذا النمو هو عملية حيوية تحدث داخل فروة الرأس، وتتأثر بالهرمونات، التغذية، والوراثة. إذن، لماذا نقص الشعر؟ السر يكمن في “الطول الفعلي”. عندما تتركين الأطراف لتتقصف، يبدأ التلف بالزحف لأعلى ساق الشعرة، مما يؤدي لتكسرها. أنتِ تنمين شعركِ من الأعلى، لكنكِ تخسرينه من الأسفل بسبب الإهمال، مما يعطيكِ انطباعاً زائفاً بأن شعركِ “توقف عن النمو”.
متى يحين موعد المقص؟

تختلف حاجتكِ للمقص حسب نوع شعركِ وهدفكِ الجمالي:
لإطالة الشعر: يكفي قص الأطراف كل 10 إلى 12 أسبوعاً (لإزالة التلف دون التضحية بالطول).
للشعر المعالج كيميائياً: يتطلب صيانة أسرع كل 6 إلى 8 أسابيع لمواجهة الجفاف.
للقصات القصيرة: تحتاجين لزيارة الصالون كل 4 إلى 6 أسابيع للحفاظ على شكل القصة.
للشعر المجعد (الكيرلي): يمكن الانتظار حتى 12 أسبوعاً، فالطبيعة التمويدية تخفي التقصف بشكل أفضل.
خمس علامات تخبركِ بضرورة القص فوراً:
ظهور “الأطراف الشوكية”: انقسام الشعرة لنهايتين أو أكثر.
عقد التشابك المستعصية: عندما يصبح التمشيط معركة يومية.
فقدان اللمعان والحيوية: جفاف الأطراف يجعل الشعر يبدو “باهتاً”.
النهايات الرقيقة: عندما تبدو أطراف شعركِ شفافة أو أرفع من الجذور.
تغير الملمس: خشونة واضحة في نهايات الشعر مقارنة ببقيته.
السر الحقيقي للنمو: يبدأ من الداخل
إذا أردتِ نمواً حقيقياً وسريعاً، فعليكِ تغيير اتجاه بوصلتكِ من “الأطراف” إلى “الفروة”:
التغذية النوعية: ركزي على البروتين والحديد وفيتامينات (ب) و (د).
تدليك الفروة: لتحفيز الدورة الدموية وتنشيط البصيلات.
تقليل الحرارة: الأدوات الساخنة هي العدو الأول لمتانة الشعرة.
المساحة الشخصية للشعر: تجنبي التسريحات المشدودة التي تضعف البصيلات وتؤدي للتساقط التراجعي.




