تتصاعد جرائم المستوطنين في مدن وقرى الضفة الغربية والقدس، مما يعكس نمطًا ممنهجًا من التصعيد الميداني، يتجاوز كونه أحداثًا متفرقة إلى سياسة ضغط متكاملة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني على الأرض، حيث تشير الهجمات على التجمعات البدوية، واقتحام القرى، وتجريف الطرق، ونصب بؤر استيطانية جديدة، على سعي متدرج لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة، في ظل بيئة أمنية وسياسية تسمح بتمدد هذه الممارسات.
وهاجم المستوطنون، الأربعاء، تجمعات للمواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ونصبوا بؤرة استيطانية جديدة، في تصعيد متواصل لاعتداءاتهم. حيث هاجموا تجمع “حلق الرمان” البدوي غرب مدينة أريحا.
جولات استفزازية على منازل المواطنين لبث الرعب
وقال المشرف العام لمنظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن المستوطنين حاولوا اقتحام أحد المنازل داخل التجمع، ما أدى إلى ترويع الأطفال والنساء. وأكدت منظمة البيدر الحقوقية، أن هذه الاعتداءات المتكررة على التجمعات البدوية تشكل تهديدًا مباشراً لحياة السكان وأمنهم، وتزيد من معاناتهم اليومية في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة. حسب وكالة صفا.
وفي بيت لحم، اقتحمت مجموعة من المستوطنين أراضي قرية جورة الشمعة وقامت بنصب عدد من الكرفانات في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة لوضع حجر الأساس لبؤر استيطانية جديدة ومصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية. وفي جنوب نابلس، شهدت قرية دوما اعتداء واسعا من قبل المستوطنين الذين نفذوا جولات استفزازية بين منازل المواطنين لبث حالة من الرعب.
وأفاد رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة “، بأن المستوطنين جرفوا الطريق الواصل بين القرية وخربة المراجم وأغلقوه بالكامل بالسواتر الترابية. كما تسبب التجريف بتخريب خط المياه الرئيسي الواصل للقرية مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن السكان.
حملة اعتقالات واسعة
في جنين شمال الضفة الغربية، أغلقت قوات الاحتلال مداخل قرية زبوبا بالسواتر الترابية ما أدى إلى عزلها تماماً عن محيطها. ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد طالت عدداً من الشبان وهم: مصعب حرزالله وعلاء قبها وطارق أبو بكر ومحمود حمارشة وورد ميتاني وأحمد عطاطرة ويوسف عمارنة ومحمد تركمان ومحمود بسام حمارشة عقب مداهمة وتفتيش منازل ذويهم.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرقا وبلدة عقابا شمال، فيما داهمت منازل المواطنين في بلدة طمون وسط اندلاع مواجهات ميدانية شهدت اصطدام مركبة فلسطينية بآلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال خلال عملية الاقتحام. أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من حاجز ألون موريه وداهمت أحياء المساكن الشعبية ومنطقة المخفية وسط انتشار عسكري مكثف، حسب وكالة شهاب.
تدمير خطوط المياه وإغلاق الطرق
وفي الوقت ذاته، صعد المستوطنون من هجماتهم بمحاولة دهس طفل بمركبتهم في بلدة حوارة واقتحام خربة الطويل قرب بلدة عقربا وتدمير خطوط المياه وإغلاق الطرق في خربة المراجم التابعة لقرية دوما. وبالانتقال إلى قلقيلية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال زوجة الدكتور إسماعيل الباز عقب اقتحام منزل العائلة والعبث بمحتوياته. وفي أريحا، واصلت القوات عملياتها شرقاً وصولاً إلى المدينة، حيث اقتحمت مخيم عقبة جبر في المدينة، واعتقلت الشاب محمود عوضات بعد مداهمة منزله.
وفي وسط الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر نعمة غرب رام الله وبلدة الرام شمال القدس المحتلة ضمن سلسلة إجراءات تفتيش واستفزاز طالت المرافق العامة ومنازل المواطنين. وجنوباً في بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مراح رباح وبلدة زعترة شرقاً حيث أجرت عمليات تمشيط واسعة. وفي الخليل.




