تتزايد التخوفات الإنسانية في اليمن عقب الكشف عن موجة جديدة مكثفة من زراعة الألغام والعبوات الناسفة المموهة التي تنفذها جماعة الحوثي في المناطق الريفية بمحافظة تعز، مما يتسبب في سقوط ضحايا جدد من الأطفال والمدنيين ويشل حركة الحياة اليومية للرعاة والأهالي.
مأساة جبل حبشي وتحذيرات حقوقية
أصدر المرصد اليمني للألغام تحذيرات عاجلة بشأن اتساع رقعة التلوث بالمتفجرات في المرتفعات الجبلية والطرق الفرعية ومنازل النازحين في ريف تعز. وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب حادثة أليمة أسفرت عن مقتل الطفل شعيب علي ثابت (12 عاماً) إثر انفجار لغم حوثي أثناء رعيه للماشية في قرية العذير بمديرية جبل حبشي.
ودعا المرصد إلى وقف فورى لزراعة الألغام وإبطال مفعول المتفجرات، حامثاً الأهالي على توخّي الحذر الشديد وتوعية الأطفال بعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة.
جهود “مسام” في تطهير المساحات الملوثة
في المقابل، يواصل المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام “مسام” عملياته الميدانية للحد من الخطر؛ حيث أعلنت غرفة عمليات المشروع عن نزع نحو 1,291 مادة متفجرة وتأمين أكثر من 209 ألف متر مربع خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري عبر 9 محافظات يمنية.
وبحسب إدارة المشروع، نجحت الفرق الميدانية منذ الانطلاق في عام 2018 وحتى أكتوبر 2026 في نزع أكثر من 596 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، مع تطهير ما يتجاوز 86 مليون متر مربع من الأراضي الواقعة ضمن نطاق الحكومة الشرعية، للحد من الكارثة التي تُصنّف أممياً كأكبر مأساة ألغام منذ الحرب العالمية الثانية.






