أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء 16 أبريل/نيسان، أنه حوّل نحو 30% من أراضي قطاع غزة إلى ما أسماه “منطقة عازلة” أو “محيطًا أمنيًا”، في إطار سعيه لتوسيع سيطرته على مساحات واسعة من القطاع المحاذي لجنوب إسرائيل، وذلك ضمن هجومه المتواصل والعنيف على غزة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تستمر فيه إسرائيل بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني تحت الحصار منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية.
في هذا السياق، أفاد الدفاع المدني في غزة، الأربعاء، بمقتل 11 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف إسرائيلي جديد استهدف مناطق في القطاع.
ومنذ استئناف العمليات العسكرية في 18 مارس/آذار، عقب هدنة دامت شهرين، كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية والبرية، في محاولة لزيادة الضغط العسكري على حركة حماس، بهدف إجبارها على إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزوا خلال هجوم السابع من أكتوبر.
وذكر الجيش أنه نفذ منذ ذلك التاريخ أكثر من 100 “عملية اغتيال مستهدفة”، كما شن غارات جوية على نحو 1200 “هدف إرهابي”.
وفي تطور ميداني، نشرت حركة الجهاد الإسلامي، المتحالفة مع حماس، مقطع فيديو يُظهر أحد الرهائن الإسرائيليين، الذي يحمل الجنسية الألمانية أيضًا، ويُدعى روم براسلافسكي، وكان يعمل حارس أمن ويبلغ من العمر 21 عامًا عند اختطافه. في التسجيل، الذي بدا واضحًا أنه صُوّر تحت الإكراه، وجّه الرهينة نداءً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، متوسلًا إطلاق سراحه.
على صعيد الجهود الدبلوماسية، تدرس حركة حماس حاليًا اقتراح هدنة تقدمت به وساطة مصرية، يتضمن إطلاق سراح الرهائن على مراحل. وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقًا رسميًا على المقترح.
وقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو عقد، مساء الأربعاء، اجتماعًا تقييميًا بشأن قضية الرهائن، ضم فريق التفاوض وعددًا من كبار المسؤولين الأمنيين. وأضاف البيان أن “رئيس الوزراء أوعز بمواصلة الجهود لإطلاق سراح الرهائن”.
من جانبها، قالت مصادر في حركة حماس لوكالة فرانس برس إن الرد على المقترح الإسرائيلي لا يزال قيد الإعداد، مؤكدة في الوقت ذاته أن مسألة نزع سلاح الحركة “ليست مطروحة للنقاش بأي حال”.






