في إطار الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار الاستقرار في سوريا، استضافت المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم، اجتماعًا ثلاثيًا جمع ممثلين عن الأردن وسوريا والولايات المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع في الداخل السوري وسبل الدفع نحو إعادة الإعمار على أسس تكفل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وسيادتها ووحدتها، بعيدًا عن أي تدخل خارجي، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري ويحفظ حقوق جميع أبنائه.
وحضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس باراك، إلى جانب وفود فنية من الدول الثلاث. ويأتي اللقاء امتدادًا للمشاورات التي احتضنتها عمّان في 19 يوليو الماضي، والتي ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء ومعالجة تداعيات الأزمة فيها.
وأكد المشاركون على أن محافظة السويداء، بجميع مكوناتها الاجتماعية، تمثل جزءًا أصيلًا من الجمهورية العربية السورية، مع ضرورة ضمان حقوق أبنائها في إطار عملية إعادة بناء “سوريا الجديدة”، بما يكفل تمثيلهم ومشاركتهم في صياغة مستقبل البلاد.
ورحبت كل من الأردن والولايات المتحدة بالخطوات التي باشرتها الحكومة السورية مؤخرًا، والتي شملت فتح تحقيقات شاملة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات داخل السويداء، والاستعداد للتعاون مع هيئات الأمم المتحدة في هذا الصدد، فضلًا عن توسيع نطاق المساعدات الإنسانية لجميع مناطق المحافظة بالتنسيق مع الوكالات الأممية، وتعزيز جهود المؤسسات الخدمية لإعادة تشغيل المرافق المتضررة، والشروع في عمليات إعادة التأهيل العمراني والخدماتي.
كما أشاد الجانبان بمسار المصالحات المجتمعية الهادف إلى ترسيخ السلم الأهلي، مثمنين الدعم الأردني والأميركي لهذه الجهود، والدعوة إلى مساهمة أوسع من المجتمع الدولي في دعم عمليات إعادة النازحين وتمويل مشاريع إعادة الإعمار.
وفي ختام اللقاء، جدد الصفدي وباراك تضامن بلديهما الكامل مع سوريا، وحثّا المجتمع الدولي على مساندة جهودها في إعادة البناء وفق رؤية شاملة تضمن أمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها.







