أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، أن الملك عبد الله الثاني تلقى دعوة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة، الذي يُفترض أن يشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، في ظل اتفاق هش لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول.
تشكيل مجلس السلام
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الدعوة ما زالت قيد الدراسة، مشيرة إلى أن الوثائق المرتبطة بها تُراجع وفق الإجراءات القانونية الداخلية، دون الإفصاح عن موقف نهائي أو جدول زمني للرد.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه البيت الأبيض، مساء الجمعة، عن تشكيل «مجلس السلام» في غزة و«المجلس التنفيذي»، في خطوة وصفها بأنها حيوية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة.
ماذا يعني انضمام الأردن؟
تأتي دعوة ترمب للأردن في ظل حساسية خاصة، إذ يملك الأردن دورًا تاريخيًا في الملف الفلسطيني، ويُعد طرفًا أساسيًا في أي ترتيب إداري أو سياسي لقطاع غزة، بسبب موقعه الجغرافي وتاريخه الدبلوماسي، بالإضافة إلى الروابط العائلية والدينية التي تربط المملكة بالأماكن المقدسة.
كما تأتي دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لملك الأردن عبد الله الثاني للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة ضمن جهود البيت الأبيض لتوسيع إطار إدارة القطاع بعد تشكيل لجنة إدارة غزة والمجلس التنفيذي، في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها «حيوية» لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع.
ومن المقرر أن يشرف المجلس على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، في ظل اتفاق هش لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول، وسط مخاوف من انهيار أي تسوية محتملة في حال عودة التصعيد.
إشراك دول إقليمية ودولية
وتعكس الدعوة رغبة أميركية في إشراك دول إقليمية ودولية ذات وزن سياسي في الملف الفلسطيني، بهدف إعطاء شرعية أكبر لأي ترتيبات مستقبلية لإدارة غزة، وتخفيف العبء عن الأطراف المحلية.
كما أن اختيار شخصيات من خارج الإطار الحكومي التقليدي، مثل رجال أعمال ودبلوماسيين سابقين، يشير إلى أن التشكيل يهدف إلى الجمع بين أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية، بالإضافة إلى إدارة ملف الإغاثة والإنعاش في القطاع.
وفي هذا السياق، يُعد الأردن طرفًا محوريًا في الملف الفلسطيني، ويُنظر إليه كجسر دبلوماسي بين العالم العربي والغرب، بسبب علاقاته التاريخية مع القضية الفلسطينية ودوره في إدارة شؤون الأماكن المقدسة
لكن انضمام عمان إلى مجلس السلام قد يثير حساسيات داخل الشارع الفلسطيني والإقليمي، خاصة إذا ترافقت أي إدارة دولية مؤقتة مع تغييرات سياسية أو أمنية في القطاع، ما يضع المملكة أمام تحدٍ في موازنة دعم القضية الفلسطينية مع الانخراط في إطار دولي جديد.







