أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن معركة القوات المسلحة ضد «قوات الدعم السريع» ستتواصل حتى القضاء التام على ما وصفه بـ«التمرد»، مشدداً على أن الجيش يمتلك القدرة الكاملة لحسم الصراع وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وخاطب البرهان حشداً من الجنود في أم درمان، حيث جدّد العهد لضحايا الحرب قائلاً: «نعاهد الشهداء بأن الراية لن تسقط، وأن التمرد في السودان لن تقوم له قائمة، وأن الشعب السوداني لن يقبل بالتمرد أو من يدعمه».
الجيش «قادر على دحر الميليشيا»
أوضح البرهان أن القوات المسلحة السودانية تواصل عملياتها العسكرية «بمعنويات عالية»، وأنها أثبتت قدرتها على استعادة السيطرة على مناطق واسعة كانت تحت قبضة قوات الدعم السريع.
وأكد أن «المعركة مصيرية» وأن الهدف هو «دحر الميليشيا المتمردة والقضاء عليها نهائياً».
اعتبر البرهان أن المعركة ليست معركة الجيش وحده، بل هي «قضية وطن» يلتف حولها الشعب السوداني بمختلف مكوناته. وأضاف أن السودانيين «لن يسمحوا بأن تختطف الدولة بواسطة السلاح»، مؤكداً أن «أي دعم خارجي للتمرد مصيره الفشل أمام إرادة الشعب وجيشه».
إشارات إلى المجتمع الدولي
في خطابه، ألمح البرهان إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالانحياز إلى «الشرعية الدستورية» في السودان، محذراً من أن «الصمت الدولي على جرائم التمرد يزيد من معاناة الشعب». واعتبر أن ما يجري هو «معركة بقاء لدولة السودان» وليس مجرد صراع عسكري داخلي.
رغم تعهده بالحسم العسكري، فإن تصريحات البرهان عكست إدراكاً لطول أمد الصراع، إذ أكد أن الجيش «لن يتراجع مهما كانت التضحيات»، مشيراً إلى أن «الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا بزوال التمرد».
مستقبل غامض للأزمة السودانية
مع استمرار العمليات العسكرية في عدة جبهات، يظل المشهد السوداني مفتوحاً على مزيد من التصعيد.
ويرى مراقبون أن خطاب البرهان جاء رسالة مزدوجة: طمأنة للداخل بأن الجيش متماسك وقادر على المواجهة، وضغط على الأطراف الإقليمية والدولية لتقديم دعم أكبر للمؤسسة العسكرية.






