تفاقم الوضع الإنساني في غزة بعد أن واصل الاحتلال الإسرائيلي جرائم الإبادة والتطهير المتسارعة، ما أسفر عن سقوط مزيدا من الشهداء والجرحى وتعميق أزمة الأهالي.
ضحايا الحرب
وحتى الآن، استشهد 1613 فلسطينيا وأصيب 4233 آخرين منذ استئناف الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة في الثامن عشر من آذار/ مارس الماضي، لترتفع حصيلة الضحايا الإجمالية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 50,983 شهيدا و116,274 إصابة، وفق آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة في القطاع، الإثنين.
فيما يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية دامية في قطاع غزة، في إطار ما يُوصف بالإبادة الجماعية بحق المدنيين والنازحين.
وعلى مدار 29 يوما متواصلا من استئناف العدوان، تصاعدت وتيرة الغارات التي أودت بحياة العشرات، بينما واجهت القوات الإسرائيلية مقاومة شرسة، خصوصا في مدينة رفح جنوب القطاع، حيث نفذت فصائل المقاومة كمينا أوقع خسائر بشرية في صفوف الجنود الإسرائيليين.
تعليق الأمم المتحدة
وتعليقا على ذلك، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة هو “الأسوأ على الأرجح” منذ بدء إسرائيل الحرب على القطاع، بالتزامن مع منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إليه.
وذكر المكتب في بيان يوم الاثنين، “إن الوضع الإنساني الآن هو الأسوأ على الأرجح في الأشهر الـ18 منذ اندلاع الحرب”، مشيرا إلى مرور شهر ونصف على عدم السماح بدخول أي إمدادات عبر المعابر إلى غزة، وهي أطول فترة يتوقف فيها الإمداد حتى الآن.
استمرار القصف
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية يوم الأحد لمستشفى الأهلي العربي، مما أدى إلى شلله وإصابة نظام الرعاية الصحية المتدهور أصلا في القطاع.
وذكر الأمين العام في بيان صحفي صدر باسمه، أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، يجب احترام وحماية الجرحى والمرضى والكوادر الطبية والمرافق الطبية، بما فيها المستشفيات، مشيرا إلى أن الإمدادات الطبية في تناقص مستمر، بينما تكتظ المستشفيات بالضحايا بأعداد كبيرة.
ولفت “غوتيريش” إلى خضوع نحو 70 بالمئة من غزة الآن لأوامر تهجير صادرة عن إسرائيل، او ضمن منطقة حظر دخول، مما يترك الفلسطينيين في غزة بلا ملاذ آمن، وبلا مصادر رزق تذكر، معربا عن قلقه البالغ إزاء استمرار منع المساعدات، حيث لم تسمح إسرائيل بدخول أية مساعدات إنسانية او غيرها من الإمدادات الأساسية لأكثر من سبعة أسابيع.
وحذر غوتيريس من إن العواقب الإنسانية وخيمة، إذ ينفد مخزون الغذاء، ويتراجع إنتاج المياه بشكل حاد، وتستنفد مواد الإيواء بشكل شبه كامل.
وقال أيضا: “أن الأمم المتحدة لن تشارك في أي ترتيب لإيصال المساعدات لا يحترم المبادئ الإنسانية احتراما كاملا: الإنسانية، والنزاهة، والاستقلال، والحياد”.
وشدد “غوتيريش” على ضرورة “احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات، وتوفير الضروريات الأساسية لهم للبقاء على قيد الحياة، واستعادة وقف إطلاق النار وتجديده دون تأخير.






