تتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، فعلى الرغم من وجود وقف لإطلاق النار وسط الحديث عن قرب تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إلا أن أوضاع الأهالي تسير من سيء إلى أسوأ.
البحث عن جثامين
وخلال الساعات الأخيرة، قامت طواقم الدفاع المدني، بالبحث عن جثامين 55 مواطناً من تحت أنقاض منازل بمدينة خان يونس جنوب غزة، وبالفعل بدأت عملية البحث عن جثامين 55 شهيداً تحت أنقاض 13 منزلاً مدمراً في خان يونس جنوب القطاع.
وتتعاون طواقم الدفاع المدني، مع مؤسسات دولية، من أجل انتشا جثامين شهداء عائلة فلسطينية من تحت أنقاض منزل في حي الرمال بمدينة غزة، حيث يوجد تحت أنقاض منازل قطاع غزة ما يزيد على تسعة آلاف شهيد ارتقوا في حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين.
جدير بالذكر أن الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على مدار عامين، طال الأحياء السكنية والبنية التحتية الأساسية، وأدى إلى انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والإغاثية، وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وانتشال الضحايا.
وقف إطلاق النار
ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار والدخول في ترتيبات تمهيدية لتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لا تزال فرق الإنقاذ والدفاع المدني تواجه تحديات جسيمة في الوصول إلى آلاف المفقودين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، خاصة في المناطق التي تعرضت لقصف مكثف مثل خان يونس ومدينة غزة ومخيمات الوسط.
وتشير مصادر فلسطينية إلى أن عدد الشهداء الذين ما زالت جثامينهم عالقة تحت ركام المنازل المدمرة يتجاوز تسعة آلاف شخص، في ظل عجز الإمكانيات المحلية عن التعامل مع حجم الكارثة، وتأخر إدخال الآليات الثقيلة بسبب القيود المفروضة على المعابر، ما يفاقم معاناة ذوي الضحايا ويؤخر عمليات الدفن اللائق.
تحقيقات دولية وإدخال المساعدات
كما تعمل طواقم الدفاع المدني بالتنسيق مع مؤسسات إنسانية دولية على تنفيذ عمليات انتشال محدودة وفق الإمكانيات المتاحة، وسط مخاطر مستمرة نتيجة تضرر المباني واحتمالات انهيارها، إضافة إلى انتشار الأوبئة والروائح المنبعثة من تحت الأنقاض، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتزايد فيه الدعوات الأممية والحقوقية إلى فتح تحقيقات دولية بشأن استهداف المدنيين والمنازل السكنية، والمطالبة بتوفير حماية دولية لسكان القطاع، وتسريع إدخال المساعدات والمعدات اللازمة، بما يضمن الاستجابة الإنسانية العاجلة ويفتح الطريق أمام معالجة آثار الحرب وإعادة الإعمار.






