في تصعيد جديد للأوضاع في غزة، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حركة “حماس”، قائلا: إنها انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد إصابة ضابط بالجيش الإسرائيلي في انفجار عبوة ناسفة في رفح.
حماس ووقف النار
وقال “نتنياهو” في بيان له، أنه يتعين إلزام “حماس” باتفاق وقف إطلاق النار الذي يتضمن إقصاءها من الحكم ونزع سلاحها واقتلاع التطرف، موضحا أن ما وصفه برفض الحركة العلني والمستمر لنزع سلاحها يعد انتهاكاً صارخاً ومتواصلاً.
وحذر “نتنياهو” من أن إسرائيل سترد على انتهاكات حماس التي تسببت في إصابة الجندي، لافتا
وكان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المضي قدما والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي من المفترض أن تتضمن نزع سلاح حماس.
مصير المرحلة الثانية
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من أجزاء من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن “مجلس السلام” بقيادة ترمب، ومن المقرر أن تنتشر القوة الدولية المزمعة في الجزء الخاضع حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي من القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد جولات قتال دامية خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة.
ورغم الاتفاق، ظلت الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحركة “حماس” قائمة بشأن خروقات ميدانية، وسط تحذيرات دولية متكررة من انهيار التهدئة وعودة المواجهات العسكرية على نطاق أوسع.
تسوية دائمة في غزة
وتصر الحكومة الإسرائيلية على أن أي تسوية دائمة في غزة يجب أن تتضمن إقصاء “حماس” من الحكم ونزع سلاحها، معتبرة أن بقاء الحركة مسلحة يمثل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل.
وفي المقابل، ترفض “حماس” هذه الشروط، وتؤكد تمسكها بسلاحها، ما يعقد فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق ويزيد من حدة التوتر السياسي والعسكري.
وفي نفس الوقت، تسعى الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الدفع نحو استكمال مسار الاتفاق، خاصة المرحلة الثانية التي تشمل انسحابات إسرائيلية إضافية، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء ترتيبات حكم جديدة في القطاع.
ورغم ذلك، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة، وعلى رأسها حادث إصابة الضابط الإسرائيلي في رفح، تضع هذه الجهود أمام اختبار صعب، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تقويض المسار السياسي برمته.






