في الوقت الذي نعاني فيه جميعًا من ارتفاع درجات الحرارة وكثرة التعرق، يواجه الرجال تحديًا أكبر قد يؤثر على صحتهم الإنجابية. فالحقيقة أن درجات الحرارة المرتفعة ترتبط بشكل مباشر بانخفاض صحة الحيوانات المنوية، مما يُعيق الخصوبة. هذا الارتباط ليس مجرد افتراض، بل تدعمه دراسات علمية حديثة تدق ناقوس الخطر.
الحرارة تهدد جودة الحيوانات المنوية: ماذا تقول الأبحاث؟
وفقًا لما جاء بموقع “indianexpress” ودراسة حديثة نشرت في مجلة “BMC Public Health”، تشير الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة يمكن أن يقلل من عدد الحيوانات المنوية، ويضعف الحركة، ويضر بسلامة الحمض النووي. تُعتبر زيادة التعرض للحرارة وارتفاع درجة حرارة كيس الصفن مساهمين مهمين في انخفاض خصوبة الذكور.
مع ازدياد تواتر موجات الحر وشدة الحرارة، قد تكون الصحة الإنجابية أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى. يُفسر هذا بأن خصيتي الرجال مُصممتان لتبقى أكثر برودة قليلًا من درجة الحرارة الأساسية للجسم؛ ولهذا السبب تقعان خارج الجسم. إنتاج الحيوانات المنوية حساس للغاية لدرجة الحرارة، فالخصيتان تحتاجان بيئة أكثر برودة قليلًا من درجة حرارة الجسم الأساسية لدعم نمو الحيوانات المنوية الصحية. عند التعرض للحرارة لفترات طويلة، سواء من درجات الحرارة البيئية المرتفعة، أو الملابس الضيقة، أو الحمامات الساخنة، أو حتى وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة مباشرة على تلك المنطقة، يمكن أن يرفع درجة حرارة كيس الصفن. يُضعف هذا الإجهاد الحراري عملية تكوين الحيوانات المنوية، وهي العملية التي يتم من خلالها إنتاج الحيوانات المنوية.
كيف تحمي خصوبتك في الأجواء الحارة؟

لحسن الحظ، هناك طرق وقائية بسيطة وفعالة يمكن أن تساعد في حماية الخصوبة من تأثيرات الحرارة المرتفعة:
ارتداء ملابس فضفاضة: استبدل الملابس الداخلية الضيقة بملابس فضفاضة للمساعدة في تنظيم درجة حرارة كيس الصفن.
تجنب مصادر الحرارة المباشرة: ابتعد عن الجلوس لفترات طويلة مع أجهزة مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة وهي في جيب البنطلون، وتجنب قضاء الكثير من الوقت في أحواض المياه الساخنة والساونا.
البقاء رطبًا: يلعب الترطيب دورًا حاسمًا أيضًا، حيث يمكن أن يؤثر الجفاف بشكل غير مباشر على الوظيفة الإنجابية بشكل عام. اشرب كميات كافية من الماء طوال اليوم.
تناول نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة: ادعم جسمك بالأغذية الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفيتامينات C وE والزنك والسيلينيوم، لمواجهة الإجهاد التأكسدي على الحيوانات المنوية وحمايتها.
باتخاذ هذه الإجراءات الوقائية، يمكنك تقليل المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على صحتك الإنجابية.







