يتجه لبنان الأسبوع المقبل إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تشمل منطقة شمال نهر الليطاني، بحسب ما كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، خلال مشاركته في اجتماع عربي بالكويت.
قدرات القوات المسلحة
وأوضح مرقص أن القرار سيُتخذ استناداً إلى عرض مفصل سيقدمه قائد الجيش اللبناني، يتضمن قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها لتنفيذ هذه المرحلة، بعد أن نجحت الدولة في إتمام المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني.
وقال الوزير: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، والحكومة الأسبوع المقبل ستتخذ القرار في ضوء ما سيورده قائد الجيش من حاجات وقدرات».
وأكد رئيس وزراء لبنان، خلال تصريحات رسمية، أن الحكومة ملتزمة بوضع كل الأسلحة تحت سلطة الدولة، مشدداً على أن خطة بسط الدولة شمال نهر الليطاني ستُنفذ بشكل مدروس وآمن لحماية المواطنين وضمان استقرار لبنان.
وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة «ليس الصراع مع أي جهة، بل تعزيز سيادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في كافة المناطق اللبنانية».
كيف سيكون التنفيذ؟
وأوضح رئيس الوزراء أن التنفيذ سيكون تدريجياً، وفق قدرات الجيش وموارده، مع الحرص على السلم الأهلي وتجنب أي توتر غير ضروري، مؤكداً أن التنسيق مع القوات المسلحة «محور أساسي»، وأن الحكومة ستتخذ القرار النهائي بشأن المرحلة الثانية من الخطة بعد استعراض كامل لقدرات الجيش واحتياجاته.
وختم بالقول: «نحن حريصون على أن تكون كل الإجراءات شفافة ومدروسة، لضمان أن يكون حصر السلاح خطوة نحو الاستقرار والأمن وليس التصعيد».
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في يناير/ كانون الثاني، الماضي أنه بسط السيطرة العملياتية على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية، وطلب مجلس الوزراء اطلاعاً حول كيفية المضي قدماً في نزع السلاح في باقي المناطق اللبنانية.
جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود لبنان لوضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة، بما يتماشى مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي أنهى الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله».
وأكد مرقص أن الحكومة لا تستبعد مواجهة مع الجماعة، لكنه شدد على أن الهدف هو «بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار».
ومع استمرار التهديدات الإسرائيلية وعمليات القصف التي أسفرت عن سقوط نحو 400 قتيل منذ نهاية الحرب، تؤكد الحكومة اللبنانية أن حصر السلاح لن يكون خطوة تصعيدية، بل محاولة لضمان أمن المواطنين وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل، مع احترام كافة الاتفاقات الدولية المتعلقة بوقف إطلاق النار.
كما شددت مصادر حكومية على أن المرحلة المقبلة من الخطة ستشمل إشراك المجتمع المحلي والمراجع الأمنية في المناطق المستهدفة لضمان تنفيذ سلس، مع تقديم كل التسهيلات المطلوبة للجيش اللبناني، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين ويضمن نجاح الخطة دون أي صدامات غير ضرورية.




