في تقرير جديد اليوم، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليةؤعن مصادر عسكرية إسرائيلية تحذيرها من أن الصمت النسبي لحركة “حماس” لا يحمل دلالات مطمئنة، واعتربته مقدمة لعمل نوعي تنتظر فيه الحركة “ثغرة عملياتية” لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي أو نصب كمين لها.
وقائع قاسية في غزة
وذكرت أن حوادث مشابهة لما جرى في حيي الدرج والتفاح بمدينة غزة تصل بتفاصيل موثقة إلى واشنطن والدوحة، مشيرة إلى أن بعض هذه الوقائع موثقة عبر مقاطع فيديو “قاسية” أثارت في أحيان سابقة ردود فعل داخل الإدارة الأميركية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، عن اغتيال رائد سعد عبر استهداف سيارة مدنية على الطريق الساحلي جنوب غربي مدينة غزة، ونشر مقطع فيديو يوثق لحظة القصف في محيط دوار النابلسي على شارع الرشيد.
من جانبه، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن عملية الاغتيال جاءت “ردًا على خرق اتفاق وقف إطلاق النار”، وفق الرواية الإسرائيلية.
انتهاء مطاردة 35 عاما
وذكروا أن باغتيال “سعد” تكون إسرائيل قد أنهت مطاردة استمرت أكثر من 35 عامًا، تعرض خلالها القيادي القسامي لمحاولات اغتيال متكررة.
كما تحدثت الصحيفة العبرية عن مناقشات داخل مركز التنسيق المدني–العسكري، والذي يشارك فيها ضباط الجيش الإسرائيلي بصورة كاملة، تتعلق بإزالة ملايين الأمتار المكعبة من الأنقاض، وإعداد مخططات تفصيلية لإنشاء أحياء فلسطينية جديدة يُفترض أن تكون على الجانب الإسرائيلي من “الخط الأصفر”.
كما تحدثت مصادر أمنية عن احتمال توجه حماس لطرح صيغة “حل وسط” عبر تشكيل لجنة حكم تكنوقراطية لإدارة الشؤون المدنية في غزة، تحت إشراف مجلس سلام دولي، وبمشاركة شخصيات من حماس والسلطة الفلسطينية.
خروقات ميدانية مستمرة
وفي نفس الوقت، واصلت قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ أفاد مراسلون بقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من طائرات مروحية استهدف مناطق غربي رفح، إلى جانب غارات شرقي خان يونس ورفح.
وكشفت مصادر رسمية في القطاع، أن هذه الخروقات أسفرت عن نحو 400 شهيد منذ سريان الاتفاق، في ظل استمرار التضييق على إدخال المساعدات الإنسانية.
وتعقيبا على ذلك، أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات شديدة اللهجة من تفاقم أزمة سوء التغذية في غزة، مرجحة أن يعاني أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضع من سوء تغذية حاد بحلول أبريل/نيسان 2026.
مكافحة المجاعة
وأكد مدير عام المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن التقدم في مكافحة المجاعة لا يزال “هشًا للغاية”، في وقت يواجه فيه نحو 1.6 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ومع استمرار تعطل نصف المرافق الصحية ونقص الإمدادات الطبية، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تجدد للقتال أو توقف للمساعدات إلى دفع القطاع بأكمله نحو المجاعة.






