حذرت دراسة جديدة من تناول بعض الأطعمة، مؤكدة أنها تزيد خطر الوفاة المبكرة.
وكشفت الدراسة أن الأطعمة فائقة التصنيع، مثل الأطعمة الجاهزة واللحوم المعالجة والمشروبات المحلاة تزيد معدلات الوفاة المبكرة حول العالم، مضيفة: “كل زيادة بنسبة 10% في استهلاك الأغذية فائقة التصنيع ترتبط بارتفاع خطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 3%”.

ووفقا للدراسة، تتراوح نسبة الوفيات المبكرة التي يمكن ربطها بهذه الأغذية بين 4% في الدول ذات الاستهلاك المنخفض، مثل كولومبيا حيث تشكل 15% من إجمالي السعرات الحرارية، إلى 14% في الدول ذات الاستهلاك المرتفع، مثل الولايات المتحدة، إذ تتجاوز 50% من السعرات الحرارية.
وأشارت إلى أن الدول النامية تشهد تسارعاً خطيراً في معدلات استهلاك هذه الأغذية، مما ينذر بزيادة عبء الوفيات فيها خلال السنوات المقبلة.
وعلق المؤلف الرئيسي للدراسة، إدواردو أوجوستو فرنانديز نيلسون، قائلا: إن هذه الأغذية تؤثر على الصحة بشكل يتجاوز مجرد احتوائها على نسب عالية من العناصر الضارة، “فالتغيرات الكيميائية التي تطرأ على الطعام أثناء المعالجة الصناعية، بالإضافة إلى المكونات الاصطناعية مثل الملوِّنات والمنكِّهات والمحليات والمواد الحافظة، تخلق مركبات ضارة لا توجد في الطبيعة”.

وأطلق الباحثون نداءً عاجلاً لتنفيذ سياسات عامة شاملة، تشمل تنظيم استخدام الإضافات الصناعية، وتشجيع إنتاج الأطعمة الطازجة، مع تنفيذ برامج توعوية موسَّعة، ووضع بطاقات تحذيرية مشابهة لتلك المستخدمة في منتجات التبغ.
كما اقترحوا حلولاً عملية للحد من هذه الأزمة الصحية العالمية، تتمثل في العودة للأنماط الغذائية التقليدية القائمة على الأطعمة الطازجة، وتشجيع الطبخ المنزلي، ودعم المزارعين المحليين، وتطوير بدائل صحية للأغذية المصنَّعة. جدير بالذكر أن الأغذية فائقة التصنيع منتجات غذائية جاهزة للأكل، أو التسخين، يتم إنتاجها صناعياً من مكونات مستخلَصة، أو مصنَّعة كيميائياً مع إضافة الحد الأدنى من المكونات الطازجة.

كما تشمل تلك الأغذية مجموعة واسعة من المنتجات مثل المشروبات الغازية، والعصائر الصناعية، والوجبات السريعة الجاهزة، والحلويات، والوجبات الخفيفة المعبأة، واللحوم المصنَّعة كالنقانق، والبرجر، ومنتجات المخابز الصناعية، والوجبات المجمَّدة الجاهزة، وبدائل الألبان الاصطناعية.







