Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية عالم

ديك تشيني: العقل البارد الذي أشعل الشرق الأوسط ومات بلا ندم

فريق التحرير فريق التحرير
5 نوفمبر، 2025
عالم
0
ديك تشيني: العقل البارد الذي أشعل الشرق الأوسط ومات بلا ندم
305
شارك
2.3k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

رحل ديك تشيني عن 84 عامًا، لكنّ ظلاله الثقيلة ما زالت تحوم فوق ذاكرة الشرق الأوسط، وفوق جدران واشنطن نفسها. فالرجل الذي وصفه مؤرخو الرئاسة الأميركية بأنه “أقوى نائب رئيس في تاريخ الولايات المتحدة”، لم يكن مجرد مسؤولٍ ظلّ في ظلّ جورج بوش الابن، بل كان العقل المدبّر وراء أكثر الحروب إثارة للجدل في القرن الحادي والعشرين: غزو العراق عام 2003.
أعلنت عائلته الثلاثاء وفاته متأثرًا بمضاعفات الالتهاب الرئوي وأمراض القلب، بعد مسيرةٍ سياسية امتدت لأربعة عقودٍ أعاد خلالها تعريف العلاقة بين البيت الأبيض والحرب، وبين السلطة والأمن القومي. غير أن هذا الرحيل لم يكن كغيره من رحيل الساسة؛ إذ ترافق مع صمتٍ رسميٍّ أميركي لافت، يعكس ربما ثِقل الإرث الذي تركه الرجل على الضمير الوطني لبلاده.

بين البيت الأبيض والظلّ

وُلد ديك تشيني في ولاية وايومنغ الهادئة، بعيدًا عن مراكز القرار والنفوذ، لكنه سرعان ما شقّ طريقه إلى قلب واشنطن، ليصبح واحدًا من أقوى الوجوه في المؤسسة الجمهورية الأميركية. بدأ حياته السياسية في سبعينيات القرن الماضي مساعدًا في إدارة نيكسون، ثم ارتقى بثباتٍ داخل دهاليز السلطة، متقنًا لعبة البيروقراطية بذكاءٍ باردٍ وقدرةٍ نادرة على المناورة خلف الكواليس.
في الكونغرس، أثبت تشيني مهارته في إدارة التحالفات والملفات المعقدة، قبل أن يتولّى وزارة الدفاع في عهد جورج بوش الأب، حيث أشرف على حرب الخليج الأولى (1991)، وخرج منها بسمعة رجلٍ حازم يعرف كيف يستخدم القوة الأميركية بفعالية وبدون تردّد. كانت تلك التجربة أول اختبارٍ حقيقي لصيغة «الحرب النظيفة» التي آمن بها — حربٌ سريعة، منضبطة، ومن دون كلفة سياسية داخلية — وهو النموذج الذي سيعود إليه لاحقًا في غزو العراق.

لكن التحوّل الحقيقي في مسيرة تشيني جاء مع تولّيه منصب نائب الرئيس لجورج بوش الابن عام 2001، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في التاريخ الأميركي الحديث.
فبعد هجمات 11 سبتمبر، تحوّل مكتب تشيني في الجناح الغربي إلى مركز القرار الأمني الفعلي؛ هناك كانت تُصاغ سياسات الحرب على الإرهاب، وتُدار الملفات الاستخباراتية، وتُكتب المسوّغات القانونية للتعذيب والمراقبة والتدخلات الخارجية.
كان بوش الابن الواجهة العلنية، لكن تشيني كان اليد التي تُوجّه خلف الستار — الرجل الذي يُفضّل الظلّ على الضوء، ويعتبر السلطة الحقيقية هي تلك التي لا تُرى.

قد يهمك أيضا

تحقيق يكشف صراعًا داخل إدارة ترامب حول الهجرة وحدود استخدام السلطة

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

رأى تشيني أن أميركا فقدت هيبتها بعد فضيحة ووترغيت، وأن الكونغرس والرقابة المدنية كبّلا يد السلطة التنفيذية. فعمل على إعادة بناء الرئاسة كقلعةٍ حصينة، مركزها البيت الأبيض وسلاحها “الحق في الحرب”.
وفي سبيل ذلك، لم يتردد في تجاوز الأعراف الدستورية، أو في تهميش وزارة الخارجية، أو حتى في إعادة تعريف مفهوم “العدو”. بالنسبة له، لم يكن القانون الدولي سوى قيدٍ على ما يراه ضرورة قومية.
تحت إشرافه، توسّع نفوذ الأجهزة الاستخباراتية، وتحوّل الأمن إلى لغة الحكم، والسرّية إلى أداة السياسة.

كان تشيني يؤمن بأن التاريخ يصنعه الأقوياء، لا المترددون، وأن “الشر لا يُردع إلا بالقوة الوقائية”. ومن هذا الإيمان، وُلدت عقيدة أميركا الجديدة بعد 11 سبتمبر: الحرب كأداة دائمة للسلام، والخوف كوقودٍ للسلطة.
وهكذا، من مكتبٍ صغيرٍ في الجناح الغربي، أعاد ديك تشيني رسم ملامح القوة الأميركية — لا عبر الخطابات، بل عبر القرارات التي غيّرت وجه العالم لعقدين متتاليين.

مهندس الغزو… وصناعة “الخطر الوجودي”

بعد أحداث سبتمبر، وجد تشيني فرصته التاريخية لتطبيق رؤيته للأمن القومي، فأصبح من أشدّ الداعين إلى الحرب الاستباقية، وهي العقيدة التي منحت واشنطن الحق في ضرب أعدائها قبل أن يهاجموها.
وبينما كانت الشكوك حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق تتضخم في أروقة المخابرات، كان تشيني يدفع إدارة بوش بكل قوته نحو الغزو، مستندًا إلى “معلومات” ثبت لاحقًا زيفها.
في خطاباتٍ علنية، وصف صدام حسين بأنه تهديدٌ وجودي، وأن العراق “مركز الإرهاب العالمي”، ممهّدًا الطريق أمام حربٍ أطاحت بنظام بغداد لكنها فتحت الباب على فوضى لم تُغلق حتى اليوم.
كان تشيني مهندس “عقيدة الخوف”، التي بررت المراقبة الشاملة والتعذيب في سجون سرّية، تحت ذريعة “الحرب على الإرهاب”.

إرث الحرب… ومرآة الفشل

بعد عقدين على غزو العراق، ما زال إرث ديك تشيني يثقل الذاكرة الأميركية والعالمية، كجرحٍ مفتوحٍ في ضمير السياسة الحديثة. فالحرب التي قدّمها إلى الأميركيين كـ«ضرورة دفاعية» تحولت إلى واحدة من أكثر مغامراتهم الخارجية كلفةً وأطولها أثرًا.
فوفق تقديرات منظمات دولية مستقلة، قُتل أكثر من 200 ألف عراقي بصورة مباشرة، فيما تجاوز عدد المتضررين غير المباشرين الملايين، بين نازحٍ وجريحٍ ومفقود. أما الولايات المتحدة، فدفعت ما يقارب تريليوني دولار في حربٍ لم تُنتج استقرارًا ولا ديمقراطية، بل خلفت وراءها دولةً منهكة ومجتمعًا ممزقًا.

في الداخل الأميركي، لم تكن الخسائر أقل عمقًا. فقد تآكلت ثقة المواطن في مؤسساته، وتحوّلت الحرب إلى نقطة انقسامٍ سياسي دائم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حتى أصبحت مقياسًا لاختبار الضمير الوطني ذاته: هل ما قامت به أميركا كان دفاعًا عن النفس أم جريمة دولة؟
هذا الشرخ السياسي غذّى موجات الشعبوية لاحقًا، وأعاد تعريف علاقة الأميركيين بحكومتهم، بحيث غدا الأمن مبررًا دائمًا للتجاوز، والخوف سياسة قائمة بذاتها.

أما في الشرق الأوسط، فقد أعاد الغزو رسم الخريطة السياسية والطائفية بأقلام النار. انهار التوازن الذي حكم المنطقة لعقود، وتحوّلت العراق إلى مختبرٍ للفوضى التي أنجبت جماعات متطرفة، أبرزها تنظيم «داعش» الذي خرج من رماد الحرب نفسها. لم يعد الاحتلال الأميركي مجرد حدثٍ عابر، بل شرارة أعادت تدوير العنف بأشكال جديدة في سوريا واليمن وليبيا، حتى صار الحديث عن «الاستقرار» نفسه نوعًا من المفارقة.

تشيني، في نظر مؤيديه، هو الرجل الذي «حمى أميركا من هجمات جديدة» بعد 11 سبتمبر، والذي امتلك الشجاعة في مواجهة الخطر قبل وقوعه.
لكن في نظر منتقديه — وعددهم في الداخل والخارج لا يُحصى — هو رمز التحول المظلم في السياسة الأميركية: من دولة قانون إلى دولة خوف، من قيم الحرية إلى منطق القوة، ومن قيادةٍ أخلاقية إلى سلطةٍ تُحاكمها ضمائر الشعوب لا صناديق الاقتراع.
لقد سقط النظام العراقي، لكنّ ما بناه تشيني من فلسفة الخوف ما زال قائمًا — في قوانين المراقبة، وفي غوانتنامو، وفي السياسات التي لا تزال ترى العالم من خلال فوهة بندقية.

صمت واشنطن… وذاكرة العالم

اللافت في رحيل ديك تشيني لم يكن وفاته، بل صمت واشنطن المدوّي تجاهه. فباستثناء تنكيس الأعلام في محيط البيت الأبيض، لم تُصدر الإدارة الأميركية أي بيان نعي رسمي، ولم يخرج الرئيس دونالد ترمب عن صمته المعتاد بتغريدة أو كلمة تأبين. بدا وكأنّ المؤسسة السياسية بأكملها اختارت تجنّب ذكر اسمه، وكأنّها تدرك أن أي كلمة ستُعيد فتح جرحٍ لم يلتئم.
إنه صمتٌ لا يخلو من الدلالة: فكيف يمكن لدولةٍ أن تكرّم رجلاً ارتبط اسمه بأكبر إخفاقٍ استراتيجي في تاريخها الحديث، وبحربٍ أعادت تشكيل العالم على نحوٍ لم تستطع بعدُ السيطرة على تبعاته؟
في الأروقة السياسية والإعلامية، لم يكن الغياب عن النعي تعبيرًا عن النسيان، بل عن الإحراج التاريخي. فذكراه تُذكّر الأميركيين بما يحاولون دفنه — مرحلةٍ من الغطرسة السياسية التي زعزعت صورتهم في الداخل والخارج على حدٍّ سواء.

أما في العراق، فقد كان رد الفعل نقيض ذلك تمامًا.
فبينما صمتت واشنطن، تحدث العراقيون بمرارةٍ لا تخفى. اجتاحت مواقع التواصل موجة من التعليقات الساخرة والناقدة في آن:

“مات ديك تشيني… ولم تمت جراحنا.”
عبارةٌ بسيطة لكنها تختزل مشهدين متباينين: في الأول، رجل يرحل بهدوءٍ في منزله الأميركي الفاخر، وفي الثاني، بلدٌ ما زال يحصي قتلاه بعد عقدين من الحرب التي هندسها.
في الذاكرة العراقية، تشيني ليس مجرد سياسي أميركي، بل رمزٌ للكارثة التي غيّرت مصير وطنٍ بأكمله. رحل الجسد، لكن ظلّه باقٍ في كل شارعٍ دُمّر، وفي كل جيلٍ كبر على أنقاض «التحرير الموعود».
وهكذا، حين تنكّست الأعلام في واشنطن، لم تكن الدموع في بغداد من النوع نفسه — هناك كان الحداد على وطنٍ لم يقم بعد، وعلى عدالةٍ لم تُحاسِب مهندسي الحرب الذين ماتوا قبل أن يُدانوا.

النهاية… ورجل لم يعتذر

حتى أيامه الأخيرة، ظلّ ديك تشيني مخلصًا لاقتناعه القديم بأنّ ما فعله في العراق كان “خدمة لأمن أميركا” لا جريمة بحق الإنسانية. لم يعرف التردّد أو الاعتذار، بل ظلّ يبرر الحرب بمنطق الضرورة الاستراتيجية، وكأنّ مئات الآلاف من القتلى، وانهيار دولةٍ كاملة، ليست سوى “تكلفة جانبية” في معركة حماية المصالح الأميركية.
كان يتحدث عن الغزو وكأنه عملية جراحية دقيقة لإنقاذ المريض، بينما أظهرت الوقائع أن الجراحة مزّقت الجسد العراقي وأدخلت المنطقة كلها في غيبوبةٍ طويلة.

لكنّ التاريخ لا يُقاس بالنوايا ولا يُكتب ببيانات المكاتب السياسية. فحين يُفتح سجلّ النتائج، تظهر صورة مغايرة تمامًا: بلد محطّم البنية، ومجتمع مفخخ بالطائفية، وإقليم أعيد تشكيله على خطوط الدم والنار.
أما الولايات المتحدة، التي خرجت إلى الحرب وهي ترفع شعار “تحرير الشعوب ونشر الديمقراطية”، فقد عادت بصورةٍ مغايرة تمامًا: قوة احتلال متغطرسة فقدت تفوقها الأخلاقي، وتحولت من “قائدة العالم الحر” إلى دولةٍ تُحاكمها الشعوب قبل أن تحاسب نفسها.

رحل ديك تشيني جسدًا، لكنّه لم يغادر التاريخ.
اسمه سيبقى مرادفًا لحربٍ لم تنتهِ، ولدماءٍ لم تجفّ، ولعقيدةٍ سياسيةٍ أرادت أن تفرض الأمن عبر الخوف، فانتهت إلى زعزعة النظام الدولي نفسه. لقد كان تشيني — في جوهره — تجسيدًا لعصرٍ استبدل القانون بالقوة، والشرعية بالمصلحة، والوطنية بالارتياب.

وربما في ذلك تكمن مفارقة إرثه الكبرى: أنّ الرجل الذي أراد أن يجعل أميركا أكثر أمانًا، جعل العالم كله أكثر خوفًا، وجعل من بلاده نموذجًا لما كان يحذر منه — دولةٌ ترى في الحرب وسيلة للبقاء، وفي الخطر مبررًا دائمًا للهيمنة.
رحل ديك تشيني، لكنّ صفحات التاريخ لم تُغلق بعد؛ فكل حربٍ جديدة، وكل تدخلٍ يُبرّر باسم “الأمن القومي”، يذكّر بأنّ العالم لم يتعلم بعد من درس الرجل الذي أراد أن يحكمه من وراء الكواليس.

محتوى ذو صلة Posts

تحقيق يكشف صراعًا داخل إدارة ترامب حول الهجرة وحدود استخدام السلطة
عالم

تحقيق يكشف صراعًا داخل إدارة ترامب حول الهجرة وحدود استخدام السلطة

11 يوليو، 2026
حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا
عالم

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

11 يوليو، 2026
أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها
عالم

أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها

11 يوليو، 2026
الساحل الإفريقي أمام اختبار جديد.. مالي تكسر الحصار والصراع يتواصل
عالم

الساحل الإفريقي أمام اختبار جديد.. مالي تكسر الحصار والصراع يتواصل

11 يوليو، 2026
كوريا الشمالية تهاجم الناتو.. هل يبدأ فصل جديد من سباق التسلح؟
عالم

كوريا الشمالية تهاجم الناتو.. هل يبدأ فصل جديد من سباق التسلح؟

11 يوليو، 2026
زلزال فنزويلا: حصيلة الضحايا تتجاوز 4 آلاف قتيل وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين
عالم

زلزال فنزويلا: حصيلة الضحايا تتجاوز 4 آلاف قتيل وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين

11 يوليو، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.