مع بدء العام الدراسي، تتزايد حيرة الأمهات حول كيفية زيادة التركيز عند الأطفال وتعزيز الذاكرة ورفع نسبة الذكاء لدى أطفالهن، فيلجأن إلى المكملات الغذائية. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الحل الحقيقي يكمن في تغيير نمط الحياة واتباع عادات يومية بسيطة تفوق تأثير أي دواء. تكشف أخصائية التغذية العلاجية، د. مروة الشربيني، عن استراتيجية متكاملة لزيادة القدرات الذهنية للطفل تبدأ من المطبخ وتنتهي بملعب الرياضة.
التركيز يبدأ من الصحن: حرب ضد السموم البيضاء والمصنعة
الخطوة الأولى لتعزيز الذكاء هي إزالة العوائق التي تضرب القدرات العقلية للطفل بشكل مباشر:
منع السكر الأبيض: أثبتت الدراسات أن الإفراط في تناول السكر يؤثر سلباً على الوظائف العقلية. تنصح د. مروة باستبدال السكر بالفاكهة الطبيعية (ما لم يكن هناك سمنة أو مقاومة أنسولين).

تجنب الأطعمة المعلبة: يجب الابتعاد تماماً عن منتجات السوبر ماركت الغنية بالمواد الحافظة والدهون النباتية الضارة، خاصة الأجبان المصنعة والأطعمة المعلبة التي تفتقر للقيمة الغذائية.
تصحيح طبق الطفل: يجب تقسيم طبق الطفل اليومي ليحتوي على نصف من الكربوهيدرات الصحية، وربع من البروتين، وربع من الخضروات.
التغذية الذكية: بدائل الأوميجا 3 والمكملات
الحصول على العناصر الغذائية المعززة للدماغ لا يتطلب مكملات باهظة الثمن، بل يعتمد على الأطعمة اليومية:
دهون صحية يومية: احرصي على تناول حفنة يومية من المكسرات مثل اللوز أو عين الجمل أو الكاجو. وفي حال ارتفاع أسعارها، يمكن استبدالها بالفول السوداني.
زيت الزيتون والأسماك: يجب استخدام زيت الزيتون في تحضير الطعام، وتناول الأسماك الغنية بالزيوت المفيدة مرتين أسبوعياً لضمان حصول الطفل على الأوميجا 3 الضروري لصحة الدماغ.
الترطيب المستمر: شرب كميات كافية من المياه يومياً أمر أساسي لدعم الوظائف المعرفية والتركيز.
![]()
العوامل السلوكية والجسدية: الحركة تزيد الذكاء
لا يقتصر الحل على الغذاء فحسب، بل يتطلب معالجة العوامل السلوكية والجسدية التي تقلل من ذكاء الطفل:
الرياضة المنتظمة: ممارسة الرياضة تزيد من تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، مما يعزز القدرات الذهنية. شجعي طفلك على الألعاب التي تعتمد على التفكير والتحليل.
خطر الهواتف: يجب تقليل استخدام الهواتف المحمولة بشكل جذري، حيث تؤثر الشاشات بشكل سلبي مباشر على ذكاء الطفل وقدرته على التركيز.
فحوصات أساسية: أكدت د. مروة ضرورة إجراء فحوصات طبية دورية (مثل صورة الدم وتحليل الببرز) للتأكد من خلو الطفل من الأنيميا أو الديدان، والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية لضعف التركيز.

وختامًا فإن المكملات الغذائية لن تؤتي ثمارها ما لم يتم معالجة السبب الجذري لضعف التركيز أولاً، فالنمو الذهني السليم يبدأ بنمط حياة صحي متوازن.







