رجّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبو ظبي مطلع مارس، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم الجمود الميداني.
في خطاب متلفز مساء الخميس، قال زيلينسكي إن “الصيغة الثلاثية المقبلة أصبحت أكثر وضوحاً”، مضيفاً أن الإمارات، وتحديداً أبو ظبي، تبدو الوجهة الأرجح للاجتماع القادم. تصريحاته جاءت بعد سلسلة اتصالات أجراها مع فريق التفاوض الأوكراني ومسؤولين أميركيين، أعقبت لقاءات عُقدت في جنيف.
مسار تفاوضي يتنقل بين العواصم
المحادثات الثلاثية شهدت حتى الآن ثلاث جولات، توزعت بين أبو ظبي وجنيف. اختيار العاصمة الإماراتية مجدداً يعكس دوراً متزايداً للإمارات كمنصة تواصل مقبولة من مختلف الأطراف، بعيداً عن الاستقطاب الأوروبي المباشر أو التعقيدات السياسية في واشنطن وموسكو.
التنقل بين العواصم يعكس أيضاً حساسية التوقيت، إذ يسعى الوسطاء إلى الحفاظ على زخم دبلوماسي ولو محدود، في وقت لا تزال فيه خطوط القتال ثابتة نسبياً.
زيلينسكي يركز على “الضمانات الأمنية”
الرئيس الأوكراني شدد على أن أي تقدم حقيقي يتطلب “ضمانات أمنية فعلية”، ملمحاً إلى أن اجتماعاً على مستوى الرؤساء قد يكون الإطار الوحيد القادر على معالجة القضايا الجوهرية.
هذا الطرح يعكس قناعة في كييف بأن المفاوضات التقنية وحدها لن تكفي، وأن أي تسوية تحتاج إلى مظلة سياسية عليا تتعامل مع مسائل الحدود، الأمن، وإعادة الإعمار.
صمت روسي… وترقب حذر
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من موسكو بشأن احتمال عقد الجولة المقبلة في أبو ظبي. هذا الصمت لا يعني بالضرورة رفضاً، لكنه يترك مساحة من الغموض حول مستوى الانخراط الروسي في المرحلة القادمة.
في المقابل، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، خاصة مع دخول الملف الأوكراني مرحلة حساسة سياسياً داخلياً وخارجياً.





