أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، وذلك بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدّة.
وقال الجيش، عبر منشور في منصة «تلغرام»، إن سلاح الجو تمكن من إسقاط الصاروخ في الجو دون تسجيل إصابات، مؤكداً أن العملية جزء من «جهود الدفاع المتواصلة في مواجهة التهديدات القادمة من الجنوب».
غارات دامية على صنعاء
الاعتراض الصاروخي جاء بعد ساعات قليلة من غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء، وأسفرت – وفق حصيلة أولية – عن مقتل أكثر من 35 شخصاً وإصابة 130 آخرين.
الغارات وُصفت بأنها الأعنف منذ الهجوم الإسرائيلي في 28 أغسطس (آب) الذي أدى إلى مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها أحمد غالب الرهوي، إلى جانب 11 مسؤولاً بارزاً.
هجمات حوثية مستمرة
منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، معتبرين أنها تأتي «دعماً لغزة».
الجيش الإسرائيلي أعلن مراراً اعتراض هذه الهجمات، بينما تقول الجماعة إن استهدافها يمتد أيضاً إلى السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.
في المقابل، واصلت إسرائيل استهداف مواقع الحوثيين في اليمن، مركّزة على البنى التحتية العسكرية وقادة الصف الأول للجماعة.
واعتبر مراقبون أن إسرائيل تسعى إلى «ردع استراتيجي» عبر إظهار قدرتها على الوصول إلى العمق اليمني، فيما يرى آخرون أن هذه العمليات قد تؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة في المنطقة.
معادلة إقليمية معقدة
التصعيد الأخير يعكس معادلة إقليمية شديدة التعقيد؛ فاليمن بات ساحة مواجهة غير مباشرة بين إسرائيل ومحور «المقاومة»، فيما يدفع المدنيون ثمناً باهظاً للغارات والاشتباكات.
ووفقا للخبراء، فإنه على الرغم من أن الحوثيين لم يتبنوا حتى الآن الصاروخ الأخير، فإن تاريخ العمليات السابقة يوحي باستمرار النهج التصعيدي، ما يطرح تساؤلات حول فرص التهدئة أو إمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.







