تصاعدت حدة الخلاف العلني بين الفنانة صفاء سلطان والفنان فارس إسكندر إلى ساحات القضاء اللبناني. فقد أعلنت صفاء سلطان عن تقديم شكوى جزائية رسمية ضد إسكندر، متهمة إياه بالتطاول والافتراء الذي يمس كرامتها وسمعتها وشرفها، مطالبة بتعويض مالي ضخم يصل إلى مليون دولار أمريكي، ليتحول بذلك تبادل التصريحات الحادة بينهما إلى نزاع قانوني ينتظر الفصل فيه.
صفاء سلطان تلوح بالقانون.. “انتهى زمن السكوت عن الحق!”
نشرت الفنانة صفاء سلطان صورة من الدعوى القضائية عبر حسابها الرسمي على موقع “إنستغرام”، معلنة عن اتخاذها هذا الإجراء القانوني الحاسم. وعلقت على الصورة بعبارة قوية: “لقد انتهى زمن السكوت عن الحق! لأنّه عندما سكت أهل الحق عن الباطل، توهّم أهل الباطل أنهم على حق”.
وأوضحت صفاء سلطان أن الشكوى تم تقديمها بتاريخ 15 مايو الجاري، بواسطة وكيلها القانوني المحامي محمد جواد الشيخ، ضد كل من اتهمها زوراً أو أساء إليها علناً، مؤكدة أنها اختارت اللجوء إلى القضاء ليكون هو الفيصل العادل بينهما.
وعبرت عن ثقتها الكاملة في نزاهة القضاء اللبناني، قائلة: “وكلي ثقة بعدل رب العالمين، وبعدل القضاء اللبناني، وكل الحب والاحترام لكل من ساندني ووقف معي عالحق”. واختتمت رسالتها بآية قرآنية مؤثرة: “قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ”.
اتهامات خطيرة في صحيفة الدعوى.. ومطالب واضحة:

تضمنت صحيفة الدعوى اتهامات صريحة ومباشرة موجهة إلى فارس إسكندر، تمثلت في “التحريض على القتل والتهديد به، والذم، والقدح، والتحقير، والاعتداء على الآداب والأخلاق العامة”. وطالبت صفاء سلطان في دعواها بإلزام فارس إسكندر بتقديم اعتذار علني مصور عبر تطبيق “تيك توك”، بالإضافة إلى مسح وسحب الفيديو موضوع الشكوى بشكل نهائي، مع التعهد بعدم التعرض لها مجدداً بأي وسيلة من الوسائل.
صمت إسكندر.. وترقب للرد القانوني:
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق أو رد رسمي من الفنان فارس إسكندر على الاتهامات الخطيرة والشكوى القضائية الموجهة إليه من قبل صفاء سلطان، خاصة بعد الأزمة الكلامية الحادة التي نشبت بينهما مؤخرًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
شرارة الخلاف.. تصريحات أغضبت الوسط الفني:
تعود جذور الخلاف بين الفنانة صفاء سلطان وفارس إسكندر إلى تصريحات أدلى بها الأخير، عبر فيها عن رفضه تشبيه والدته وشقيقاته ببعض الفنانات، متهمًا بعض الفنانات بتقديم “تنازلات” في بداية مسيرتهن الفنية لتحقيق الشهرة والنجاح.
أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا في صفوف الفنانين، وكانت صفاء سلطان من أوائل من قرر الرد على إسكندر بشكل علني. وخلال استضافتها في برنامج الإعلامية اللبنانية رابعة الزيات، وصفت صفاء سلطان فارس إسكندر بـ”الأجدب”، وأبدت استغرابها من عدم معرفتها ما إذا كان مطربًا أو ممثلًا أو مقدم برامج، مؤكدة في الوقت ذاته أنها “مميزة من عند الله”.
وتابعت صفاء سلطان تعجبها من تصريحاته قائلة: “لا احترام، وأنا أصلاً مستغربة كيف حبيبة قلبي رابعة سمحت له يكمل كلامه. يعني ما بتمشي لا زوجها ولا أبوها، يعني إذا هو مشي معنا بيمشي الحال”. وأضافت بلهجة حادة: “عيب عليه، عيب نحن بنات عالم وناس. لما نكون فنانات وممثلات، شلون يعني ما بتمشي أمورنا إلا إذا؟ عيب، عم يحكي بعرضنا بهي السهولة، وبدك نقول له وجهة نظرك؟ لأ، هيدي مش وجهة نظر، هيدي قلة أدب.”
ولم يتوقف الأمر عند رد صفاء سلطان، بل شن فارس إسكندر هجومًا مضادًا على الفنانة عبر منشور على حسابه في منصة “إكس”، ما دفع الإعلامية رابعة الزيات نفسها إلى التدخل والرد عليه بقوة، مؤكدة أن كلامه “مرفوض جملة وتفصيلاً”.
إلا أن فارس إسكندر عاد ليرد على رابعة الزيات عبر منشور آخر على “إكس”، قائلاً: “أكتر حدا زعجوا كلامي، هو أكتر حدا قدم تنازلات بالوسط الفني، والأخت الفاضلة قدمت تنازلات كتير وما وصلت لمحل، أصلاً مش معروف هي شو فنانة أو مطربة، مذيعة ولا ممثلة، فعادي تكون ردة فعلها هيك لأن قدمت تنازلات وما وصلت لأي محل.”
وفي تصعيد آخر، نشر إسكندر مقطع فيديو على حسابه في “إنستغرام” وجه خلاله انتقادًا مباشرًا إلى رابعة الزيات، معلقًا عليه بحدة: “إلى السيدة رابعة الزيات.. كفى تخاذلاً وتجارة بسمعة أبناء بلدك من أجل الرايتينغ والمشاهدات، وشكرًا.”
ويبدو أن هذا الخلاف الكلامي الحاد قد وصل إلى نقطة اللاعودة، مع لجوء صفاء سلطان إلى القضاء للمطالبة بحقوقها، منتظرة رد الفنان فارس إسكندر والمجريات القانونية في هذه القضية التي تشغل الوسط الفني والجمهور.







