تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية، هجومًا متواصلًا من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتصاعد نمط من الإجراءات الميدانية التي تتجاوز الطابع الأمني التقليدي، لتندرج ضمن سياسة أوسع لإعادة فرض السيطرة وخلق واقع ضاغط على السكان، حيث يكشف تكثيف المداهمات، وتوسيع دائرة الاعتقالات، وتحويل منازل إلى نقاط عسكرية، وتشديد الحركة عبر الحواجز وإغلاق الطرق، محاولة إحكام القبضة على الأرض والسكان بالتوازي مع تصاعد دور المستوطنين.
عمليات استنزاف يومية تضغط على البنية الاجتماعية
هذا التصعيد لا يأتي بمعزل عن السياق العام، بل يرتبط بحالة توتر ممتدة في الضفة الغربية، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى استباق أي تحولات ميدانية محتملة، عبر عمليات استنزاف يومية تضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية، وتبقي المشهد في حالة احتقان دائم، ما يفتح الباب أمام مزيد من التدهور في الأوضاع خلال المرحلة المقبلة. ِ
في القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط وبلدتي عناتا وكفر عقب، إلى جانب مخيم قلنديا، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية، وأجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها وتحويله إلى ثكنة عسكرية.
وفي شمال الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، ونفذت عمليات دهم وتفتيش داخل عدد من المنازل، اعتقلت خلالها عددًا من الشبان، عُرف منهم وديع سامي عوض، أيهم أبو مارية، ومحمد يحيى عوض، إضافة إلى اعتقال شاب آخر في منطقة “بيت زعتة”.
واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين خلال اقتحام مخيم قلنديا، عرف منهم جهاد مناصرة، والد لـ3 أسرى، محمود عزات، أحمد مطير “الدودة”، جمال عمار، محمد أبو غوش “والد شهيد وأسير”، إيهاب الشوعاني، حسن زيادة أبو وطن، ياسر نافع، عامر البدري، سامر البدوي، سيف البدوي، أحمد زكريا فيالة، حسن مطير ومحمد مازن شحادة.
حملات اعتقال عشوائي واقتحام المنازل
وفقا لوكالة صفا، كشفت مصادر محلية، عن أن قوات الاحتلال احتجزت نحو 30 مواطناً من مخيم قلنديا، وفي بلدة الرام شمالي القدس، أغلقت قوات الاحتلال لمداخل البلدة عقب اقتحامها، واعتقلت شابين، ومنعت تحرك المواطنين. كما اعتقلت قوات الاحتلال، 3 أطفال من بلدة بيت أمر شمال الخليل.
قوات الاحتلال داهمت بآلياتها العسكرية، عدة أحياء في البلدة، واعتقلت وديع سامي عوض (16 عاما) وأيهم أبو مارية (16 عاما)، والفتى محمد يحيى عوض (17 عاما)، واقتادتهم عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها إلى معسكر لجيش الاحتلال في مستعمرة “كرمي تسور” المقامة على أراضي المواطنين شمال الخليل. حسب الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر محمد عوض.
كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ثمانية مواطنين من مناطق مختلفة في المحافظة، واستدعت آخر.
وأفادت مصادر أمنية – حسب وكالة صفا – بأن قوات الاحتلال اعتقلت، عدي مروان مصطفى (41 عاما) من منطقة جبل هراسة شرق مدينة بيت ساحور، وأحمد محمد حساسنة (55 عاما) من بلدة العبيدية وهو مصاب برصاص الاحتلال قبل حوالي شهرين، والياس قمصيه (52 عاما) ونجله روني (18 عاما)، من قرية الشواورة شرقا بعد دهم منازلهم وتفتيشها.
الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة
وأضافت أن قوات الاحتلال سلمت المواطن منير جمال صباح، بلاغاً لمراجعة مخابراتها، بعد دهم منزله وتفيشه في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. أما في شمال الضفة، فاقتحمت قوات الاحتلال قرية العرقة غربي جنين، وبلدة يعبد جنوب غربي المدينة، ونفذت مداهمات لمنازل المواطنين خلال الاقتحامين. وفي نابلس، أفادت مصادر محلية باقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرقي المدينة.
وفقا للمصادر، اقتحم الاحتلال مناطق وشوارع عديدة في المدينة، وبلاطة البلد شرقا، ومخيم العين غربا، وداهمت منازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت عددا من المواطنين عرف منهم حتى اللحظة محيي السمني من شارع 10، وجواد رأفت قاطوني من مخيم العين، ومحمد نصارمن بلاطة البلد. كما أعتقلت قوات الاحتلال الشابين، عصام زبلح، وعمري دياب (22 عاما) بعد مداهمة منزلهما في مدينة طولكرم، وتخريب محتوياتهما.
وفي طولكرم أيضًا، داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير وعد فتح الله الهمشري في الحي الشرقي بالمدينة، بعد اصطحابه معها، ونفذت عملية تفتيش واسعة فيه وخربت محتوياته، وأخضعت أفراد عائلته للاستجواب، علما أنه اعتقل منذ اسبوعين على حاجز جبارة جنوب المدينة.




