حالة من الحزن خيمت على مسيحيو غزة، بسبب استمرار القصف الإسرائيلية على مناطق القطاع اليوم الأحد، تزامنا مع أحد الشعانين الذي يسبق عيد الفصح.
وحاول عدد من السكان الاحتفال بأحد السعف في كنيسة برفيريوس للأرثوذكس، وذلك بعد ساعات قليلة من قصف الاحتلال مبنى الاستقبال والطوارئ في مستشفى المعمداني القريب منها.
وغابت ملامح الفرح عن وجوه المحتفلين، رغم أنها مناسبة سعيدة ينتظرها المسيحيون من عام لآخر، خاصة الأطفال حيث يعمد الأهالي إلى إلباس أطفالهم حلة عيد، وحمل الشموع الطويلة وسط أجواء من البهجة.
جدير بالذكر أن مستشفى المعمداني، يتبع الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، وهي من تديره وتوجد كنيسة بجواره تعرضت لأضرار كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.
ويقع “المعمداني” في أحد المربعات السكنية في حي الزيتون بقطاع غزة، وعلى مقربة منه غربا كنيسة “القديس فيليبس الإنجيلي” ويفصل بينهما شارع أم الليمون الواصل بين ميدان فلسطين شمالا وميدان عسقولة جنوبا، والذي ينتهي إلى الشارع الرئيسي عمر المختار، وعلى بعد نحو 230 مترا جنوبا من المستشفى تقع كنيسة برفيريوس الأرثوذكسية اليونانية التي بنيت في القرن الخامس الميلادي.
كما يقع المستشفى ضمن منطقة الشمعة، التي تضم كنيسة دير اللاتين ومعبدا خاصا للراهبات المسيحيات، يُطلق عليه اسم “الراهبات الوردية” و”دار السلام”.
وكانت طائرات الاحتلال، قد قصفت المستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير أحد مبانيه، وتضرر واشتعال النيران بعدد من أقسامه، ليخرج عن الخدمة.
وجاء ذلك في ظل المأساة المستمرة التي يعيشها القطاع، حيث يواصل الاحتلال ارتكاب الإبادة الجماعية بحق شعبنا في القطاع منذ 18 شهرا.
و”أحد الشعانين” هو الأحد السابع من الصوم الكبير، والأخير الذي يسبق “الجمعة العظيمة”، التي تليها ذكرى “أحد قيامة المسيح”.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، التضييقات والإجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام حرية المواطنين وحركتهم للوصول للقدس، بما في ذلك حرمان آلاف المواطنين المسيحيين من الضفة المحتلة من دخول القدس للمشاركة في أحد الشعانين، عبر جملة كبيرة من العوائق والحواجز المنتشرة في محيط القدس وبلدتها القديمة، إضافة لفرض الاحتلال شروطا معقدة وغير انسانية على المواطنين للحصول على تصاريح.
وطالبت الخارجية، بضغط دولي جاد على الاحتلال لإجباره على الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني المحتل وحقوقه كافة كما وردت في القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وفي مقدمتها حقه في حرية العبادة والوصول للأماكن المقدسة.






