تتوالى التطورات الميدانية والسياسية في الساحة اليمنية بوتيرة متسارعة، على وقع اتساع نطاق المواجهات العسكرية ضمن عملية “فجر اليمن”، وما رافقها من تصعيد عابر للحدود قوبل بإدانات إقليمية ودولية واسعة، بالتزامن مع قرع المنظومة الأممية لناقوس الخطر حيال تداعيات الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
حصيلة المواجهات وتداعيات التصعيد العسكري
تكشف البيانات الميدانية الأخيرة عن ضريبة بشرية باهظة تكبدتها أطراف الصراع على مختلف الجبهات؛ حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحييد نحو 1400 عنصر حوثي عبر أكثر من 2750 عملية عسكرية في محاور القتال المختلفة، بالتزامن مع الإعلان عن مقتل 22 فرداً من القوات الحكومية خلال المعارك العنيفة التي شهدتها محافظة مأرب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحركت الحكومة الشرعية عبر مندوبها لدى الأمم المتحدة لمطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم وقرار صريح يحمل الحوثيين المسؤولية الكاملة عن تقويض مسار التهدئة والتصعيد المستمر.
الموقف الدولي والإدانات الواسعة
أثار استهداف المنشآت الحيوية والمدنية موجة استنكار دولية عارمة؛ إذ أدانت عواصم عربية وإسلامية وأوروبية الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين مدنيين.
وفي السياق الإنساني والسياسي، أطلق المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تحذيرات شديدة اللهجة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية، خصوصاً في محافظة تعز، منبهاً من خطورة انزلاق البلاد بأكملها نحو حرب شاملة، ومداعياً الحوثيين إلى الوقف الفوري لهجماتهم ضد الأعيان والمنشآت المدنية في السعودية.
استراتيجية التحالف العسكرية وإسناد الـ 24 ساعة
في قراءة لتحولات المشهد الميداني، أوضح محرر الشؤون اليمنية، أحمد الشلفي، أن بيانات تحالف دعم الشرعية تؤسس لمرحلة جديدة ومختلفة قائمة على الإسناد الجوي المتواصل على مدار الساعة لدعم القوات الحكومية على الارض.
وأشار الشلفي إلى أن كثافة الغارات العنيفة التي تستهدف تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية وورش التجميع تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: ردع الهجمات الموجهة ضد العمق السعودي والمنشآت الحيوية، والحد من الضغوط الميدانية التي تمارسها الميليشيا، لاسيما بعد إعلان الحوثيين تعرض العاصمة صنعاء لغارات جوية مكثفة.
التحالفات الإقليمية والمواقف الدولية
شهد المشهد العسكري تطوراً لفتات الانتباه تمثل في تأكيد باكستان -التي ترتبط باتفاقية دفاع مشترك مع تركيا والسعودية- انتشار قوات تابعة لها داخل الأراضي السعودية للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، مما يعكس إعادة تمركز في شبكة التحالفات العسكرية لحماية أمن المنطقة.






