لا يعني الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم الامتناع عن تناول الفواكه، إذ يمكن أن تكون الفاكهة الكاملة جزءًا من النظام الغذائي المتوازن، خاصة عند اختيار الأنواع المناسبة والانتباه إلى حجم الحصة وطريقة تناولها.

وتلعب الألياف الموجودة في بعض الفواكه دورًا مهمًا في إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، كما أن تناول الفاكهة إلى جانب مصادر البروتين أو الدهون الصحية قد يساعد على جعل ارتفاع مستوى الجلوكوز أكثر تدريجًا.
التوت.. غني بالألياف ومضادات الأكسدة
يُعد التوت بمختلف أنواعه من الخيارات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة، وهي عناصر ترتبط بالعديد من الفوائد الصحية، كما يمكن أن تساعد الألياف على إبطاء هضم الكربوهيدرات.

ورغم ذلك، تظل الفاكهة مصدرًا للكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، لذلك فإن حجم الحصة يظل عاملًا مهمًا عند تناولها.
ويمكن الاستفادة من التوت ضمن وجبة خفيفة متوازنة من خلال تناوله مع الزبادي اليوناني الطبيعي، للحصول على مزيج من الألياف والبروتين، كما يمكن استخدام التوت المجمد بدلًا من الطازج، بشرط اختيار الأنواع غير المحلاة.

الموز.. وجبة سهلة مع البروتين
يتميز الموز بسهولة تناوله واحتوائه على الألياف والبوتاسيوم وفيتامين B6، إلى جانب السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة.
وتساعد الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، ما يجعل الموز خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن مقارنة ببعض الوجبات الخفيفة أو المشروبات الغنية بالسكر المضاف.

ولتحقيق توازن أكبر في الوجبة، يمكن تناول الموز مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل كمية مناسبة من المكسرات أو زبدة الفول السوداني الطبيعية.
الكمثرى.. ألياف ومؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا
تحتوي الكمثرى على نسبة جيدة من الألياف، إلى جانب مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، كما تتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا.
وقد تساهم الألياف والمركبات النباتية الموجودة في الكمثرى في إبطاء تكسير الكربوهيدرات، بينما يرتبط انخفاض المؤشر الجلايسيمي بارتفاع أكثر تدريجًا في مستويات الجلوكوز مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى.

ويمكن تناول ثمرة كمثرى صغيرة مع الزبادي اليوناني أو الجبن، أو مع كمية مناسبة من المكسرات، للحصول على وجبة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية.
التفاح.. البكتين قد يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز
يحتوي التفاح على الألياف القابلة للذوبان، ومن أبرزها البكتين، إلى جانب مركبات البوليفينول النباتية.

وقد تساعد الألياف القابلة للذوبان على إبطاء إفراغ المعدة وامتصاص الجلوكوز، بينما تشير بعض الخصائص الغذائية للتفاح إلى أنه من الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض نسبيًا.
ولتحويل التفاح إلى وجبة خفيفة أكثر توازنًا، يمكن تناوله في صورة شرائح مع زبدة الفول السوداني أو اللوز الطبيعية، أو إضافته إلى الزبادي اليوناني والشوفان مع بذور الشيا.
كيف تتناول الفاكهة للحفاظ على استقرار سكر الدم؟
الاهتمام بمستويات السكر لا يعني حذف الفاكهة من النظام الغذائي، فالفواكه الكاملة تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة.

لكن من المهم الانتباه إلى حجم الحصة، مع تفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر في معظم الحالات، لأن تناول الثمرة كاملة يوفر الألياف الموجودة فيها.
كما يمكن الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي والمكسرات، بدلًا من تناولها منفردة، بما يساعد على تكوين وجبة أكثر توازنًا.
هل تناسب هذه الفواكه مرضى السكري؟
تختلف استجابة مستويات سكر الدم من شخص إلى آخر، ولذلك لا توجد طريقة واحدة لتناول الفاكهة تناسب الجميع.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري، فمن الأفضل مراعاة الخطة الغذائية التي وضعها الطبيب أو اختصاصي التغذية، مع متابعة مستويات الجلوكوز والالتزام بالكميات المناسبة لكل حالة.






