بينما ينشغل العالم بمتابعة أخبار الصحة العامة، عاد فيروس نيباه (NiV) ليتصدر العناوين في مطلع عام 2026 بعد تسجيل إصابات في ولاية “البنغال” بالهند. هذا الفيروس ليس مجرد “إنفلونزا عابرة”، بل هو أحد أكثر الفيروسات التي تثير قلق منظمة الصحة العالمية لدرجة وضعته على قائمة “أولويات البحث والتطوير”.
إليكِ الدليل الشامل لفهم خطورة هذا الفيروس، أعراضه، وكيف تحمين نفسكِ منه:
معدل وفيات يصل إلى 75% ولا يوجد لقاح حتى الآن.. اكتشفي أسرار الفيروس الذي ينتقل من الخفافيش إلى البشر وكيفية الوقاية منه.
أولاً: لماذا يُصنف “نيباه” كواحد من أخطر الفيروسات؟
الخطورة لا تكمن فقط في سرعة الانتشار، بل في النتائج المترتبة على الإصابة:
معدل وفيات مرعب: تتراوح نسبة الوفيات بين 40% إلى 75%، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بمعظم الفيروسات التاجية.
لا سلاح طبي: حتى يومنا هذا في عام 2026، لا يوجد لقاح معتمد أو علاج نوعي للفيروس؛ الأطباء يعتمدون فقط على “الرعاية الداعمة”.
المنشأ الحيواني: ينتقل بشكل أساسي من خفافيش الفاكهة إلى البشر مباشرة، أو عبر وسيط مثل الخنازير أو الأطعمة الملوثة (مثل عصارة النخيل).

ثانياً: رحلة الأعراض.. من “صداع” إلى “غيبوبة”
ما يجعل “نيباه” مخادعاً هو أن أعراضه الأولية تشبه النزلة البردية، مما يؤخر التشخيص:
| المرحلة | الأعراض الشائعة |
| المرحلة الأولية | حمى، صداع، آلام عضلات، قيء، والتهاب حلق. |
| مرحلة التطور | دوار، نعاس شديد، وتغير في مستوى الوعي. |
| المرحلة الحرجة | ضيق تنفس حاد، التهاب دماغي، وقد يصل الأمر لغيبوبة خلال 24-48 ساعة. |
ثالثاً: فترة الحضانة والتشخيص الصعب
تتراوح فترة الحضانة (من الإصابة حتى ظهور الأعراض) عادة بين 4 إلى 14 يوماً، ولكن الصادم علمياً هو تسجيل حالات وصلت فيها الحضانة إلى 45 يوماً. هذا “الخمول” الطويل للفيروس يجعل من الصعب تتبع بؤر التفشي والسيطرة عليها بسرعة.
رابعاً: كيف تحمي نفسكِ؟ (بروتوكول الوقاية 2026)
بما أن العلاج غير متوفر، فالوقاية هي خط الدفاع الوحيد:
النظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون هو “الدرع” الأول.
احذري “عصارة النخيل”: تجنبي تناول عصارة النخيل الخام أو الفواكه التي تظهر عليها آثار “قضمات” (قد تكون ملوثة بلعاب الخفافيش).
الابتعاد عن المصادر: تجنبي ملامسة الخنازير المريضة أو التواجد في أماكن تعشيش الخفافيش.
المسافة الآمنة: تجنبي الاتصال المباشر مع سوائل جسم الأشخاص المصابين.







