في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أثار نقل عدد من عمال الإغاثة الأمريكيين إلى مركز حجر صحي جديد في كينيا جدلاً واسعًا على المستويين المحلي والدولي. فقد جاءت هذه الخطوة رغم صدور أمر قضائي بوقف تشغيل المركز، مما زاد من حدة الانتقادات والمخاوف بشأن السيادة الكينية والسلامة الصحية.
ويستعرض هذا التقرير تفاصيل القضية، وردود الفعل المختلفة، ومستجدات تفشي فيروس إيبولا في المنطقة، إلى جانب الجهود المبذولة للحد من انتشاره.
وقال رئيس إحدى الجمعيات الخيرية الأمريكية لوكالة رويترز إن عمالها يخضعون لعزل صحي لمدة ثلاثة أسابيع في المستشفى الميداني ذي الحراسة المشددة الذي تم إنشاؤه في قاعدة جوية كينية.
ترامب: لن نسمح بدخول إي حالة مصابة بالفيروس
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن مجموعة من الأمريكيين الذين لا تظهر عليهم أعراض والذين كانوا يعملون في الاستجابة الدولية لأحدث تفشٍ لوباء الإيبولا في الكونغو قد “انتقلوا طواعية إلى منشأة في كينيا للمراقبة والعزل الاحترازي”.
بعد وقت قصير من إعلان تفشي المرض في منتصف مايو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلنت أمريكا أنها ستبني مركزًا للحجر الصحي لعمال الإغاثة الأمريكيين العائدين لعزلهم في كينيا، قبل السماح لهم بالعودة إلى الولايات المتحدة.
وتعهد دونالد ترامب بأن إدارته “لا تستطيع ولن تسمح” بدخول أي حالات إصابة بفيروس إيبولا إلى الولايات المتحدة.
جدل قانوني واعتراضات داخل كينيا
وأثارت الخطة غضباً عارماً في كينيا، حيث زعم المعارضون أن نيروبي كانت تتاجر بالسيادة مقابل المساعدات الأمريكية، وتعرض السكان لخطر الإصابة بالحمى النزفية المميتة.
وعلقت محكمة محلية العمل في المشروع في انتظار طعن قانوني، ثم وجدت لاحقاً أن وزير الصحة متهم بازدراء المحكمة عندما استمرت الاستعدادات. لكن العمل في المنشأة استمر بحسب التقارير.
أول المستخدمين للمنشأة
وتشير التقارير إلى أن العاملين في منظمة خيرية مسيحية إنجيلية تُدعى “محفظة السامري” هم أول من استخدم هذا المرفق.
وقال فرانكلين غراهام، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة “ساماريتانز برس”، لوكالة رويترز: “يوجد لدى المنظمة سبعة من موظفي فريق الاستجابة الأمريكية للكوارث هناك. “لا تظهر على أي منهم أي أعراض، لكن الحكومة الكينية تضعهم في الحجر الصحي لمدة 21 يوماً”.
سرعان ما تحول تفشي المرض الذي تركز في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى واحد من أسوأ حالات التفشي المسجلة ، حيث حذر مسؤولو الصحة من أن الفيروس لا يزال ينتشر بسرعة وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى عام للقضاء على الوباء.
أحدث الأرقام الصادرة عن المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تسجل 2093 حالة مؤكدة و798 حالة وفاة، بما في ذلك 42 حالة وفاة في الـ 24 ساعة الماضية فقط.
تطورات تفشي فيروس إيبولا
وأفاد مسؤولون في وقت سابق من هذا الأسبوع أن العدوى انتشرت إلى مقاطعتين جديدتين في شمال شرق البلاد: هوت أويلي وتشوبو.
وفي الوقت نفسه، قامت أوغندا بتسريح آخر مريض مصاب بفيروس إيبولا، حيث واصلت البلاد إحراز تقدم في كبح تفشي العدوى التي امتدت عبر الحدود .
وأكدت دولة جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة الشرقية ما مجموعه 20 حالة من سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا منذ منتصف مايو، لكنها لم تبلغ عن أي حالة جديدة منذ 22 يونيو.
خمسة عشر من الحالات الأوغندية كانت لأشخاص أصيبوا بالعدوى في جمهورية الكونغو الديمقراطية ثم عبروا الحدود. إن خروج آخر مريض من المستشفى الأوغندي يبدأ العد التنازلي لمدة 42 يوماً لإعلان نهاية تفشي المرض.






