يشهد مضيق هرمز توتراً غير مسبوق مع استمرار التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، وسط دعوات أمريكية لحلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الممر المائي الحيوي. وبالرغم من الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، أبدت معظم الدول موقفاً متحفظاً أو رافضاً للمشاركة العسكرية المباشرة، ما يعكس تبايناً في التقديرات الدولية تجاه الأزمة وخشية الانجرار إلى صراع أوسع.
تأمين مضيق هرمز
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع الأسبوع دولا حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي وسط استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران للأسبوع الثالث. حسب وكالة رويترز.
وقال ترامب إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها. وكان عبر عن أمله في منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.
وأغلقت إيران فعليا المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية في أكبر اضطراب من نوعه على الإطلاق. فيما يلي كيف استجابت بعض الدول لدعوة واشنطن لإرسال سفن إلى المنطقة:
معارضة إرسال سفن حربية
* اليابان: ذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن اليابان لا تعتزم حاليا إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط “لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. ونواصل بحث ما يمكن أن تفعله اليابان بشكل مستقل وما يمكن فعله في الإطار القانوني”.
وستتوجه تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترامب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.
* أستراليا: ذكرت الوزيرة كاثرين كينج اليوم الاثنين أن أستراليا لن ترسل سفنا حربية للمساعدة في معاودة فتح مضيق هرمز. وقالت كينج، العضو في حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية “لن نرسل أي سفينة إلى مضيق هرمز. ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئا طُلب منا أو سنشارك فيه”.
* كوريا الجنوبية: قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية الأحد “سنتواصل عن كثب مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قرارا بعد مراجعة دقيقة”. وينص الدستور على ضرورة موافقة البرلمان على نشر قوات في الخارج، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.
وضع خطة موثوقة لمضيق هرمز
*بريطانيا: قال رئيس الوزراء كير ستارمر الاثنين إنه لن “ينجر إلى حرب أوسع نطاقا مع إيران”، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يعمل مع الحلفاء لمعاودة فتح المضيق. وأضاف للصحفيين “نعمل مع الآخرين لوضع خطة موثوقة لمضيق هرمز لضمان معاودة فتح الملاحة والمرور عبر المضيق. دعوني أكون واضحا، لن تكون هذه مهمة لحلف شمال الأطلسي ومن غير الوارد أبدا أن تكون كذلك”.
* الاتحاد الأوروبيقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون الاثنين دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامها لتشمل المضيق المغلق. وأُنشئت بعثة أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي في 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين في البحر الأحمر.
* ألمانيا: قال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الاثنين إن ألمانيا لن تشارك بجيشها في تأمين المضيق. وأضاف “ما الذي يتوقعه ترامب من حفنة من الفرقاطات الأوروبية لا تستطيع البحرية الأمريكية القوية القيام به؟ هذه ليست حربنا، نحن لم نبدأها”. وذكر يوهان فاديفول في مقابلة مع تلفزيون إيه.آر.دي الألماني “لهذا السبب فأنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن”.
دور الدبلوماسية لحل الأزمة
*الدنمارك: قال وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن الاثنين قبل اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي إنه سيكون من الحكمة أن يبقى متفتح الذهن حيال هذه المسألة “بصفتنا دولة صغيرة، ولكنها دولة بحرية كبيرة”. وأضاف للصحفيين أنه حتى لو لم تدعم أوروبا القرار الأمريكي-الإسرائيلي بشن الحرب، “يجب أن نواجه العالم كما هو، وليس كما نريده أن يكون”.
* إيطاليا: قال وزير الخارجية أنطونيو تاياني الاثنين إن الدبلوماسية هي السبيل الصحيح لحل الأزمة في المضيق، مضيفا أنه لا توجد مهام بحرية تشارك فيها إيطاليا يمكن توسيع نطاقها لتشمل تلك المنطقة.
*اليونان: قال متحدث باسم الحكومة اليوم الاثنين إن اليونان لن تشارك في عمليات عسكرية في مضيق هرمز.






