في ظل انتشار حميات التخسيس السريعة و”ترندات” الأكل الحديثة، يؤكد خبراء التغذية أن العودة إلى نظام غذائي بسيط من الأربعينيات، وتحديدًا من فترة الحرب العالمية الثانية، قد يكون الحل الأمثل لفقدان الوزن بشكل طبيعي واقتصادي. هذه الحمية، التي كانت تعتمد على نظام الحصص التموينية، تقدم نموذجًا مختلفًا تمامًا عن الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة التي تسيطر على حياتنا اليومية.
ما هي حمية الحرب العالمية الثانية؟
خلال الحرب العالمية الثانية، فرضت الحكومة البريطانية قيودًا صارمة على الطعام بسبب هجمات الغواصات الألمانية التي استهدفت سفن الإمداد. هذا النظام الغذائي كان يعتمد بشكل أساسي على أطعمة بسيطة وغير مصنعة، مثل: الخبز، البقوليات (خاصة الفاصولياء المعلبة)، اللحم المفروم، والفواكه المعلبة.

كان المواطنون يحصلون على حصص محدودة من الحليب، البيض، الزبدة، السكر، الشاي، واللحوم. وكان يُسمح للشخص ببيضة طازجة واحدة فقط في الأسبوع. وقد أثبتت تجربة إحدى النساء التي اتبعت هذا النظام لمدة ثمانية أيام فقط أنها خسرت 2.2 كيلوجرام، وشعرت بطاقة أكبر، مما غيّر نظرتها للطعام كليًا.
لماذا تنجح حمية الحرب في إنقاص الوزن؟
وفقًا لأخصائية التغذية ديبورا غرايسون، يكمن سر نجاح هذه الحمية في عدة عوامل رئيسية:
الحد من السعرات الحرارية: تقلل هذه الحمية من تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية وقليلة الفائدة.
وجبات منتظمة: تعتمد على ثلاث وجبات يومية منظمة، مع تقليل الوجبات الخفيفة والحلويات، والاقتصار عليها في عطلة نهاية الأسبوع.
الطهي المنزلي: تشجع على طهي الطعام في المنزل باستخدام مكونات بسيطة وطبيعية.
غنية بالألياف: الأطعمة المكونة من البقوليات والخضروات تمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول وتعزز صحة الأمعاء.
فوائد صحية ونصائح إضافية
بالإضافة إلى فقدان الوزن، تحمل هذه الحمية فوائد صحية أخرى. فهي تدعم صحة الأمعاء بفضل محتواها العالي من الألياف، وتساهم في تقليل السمنة وأمراض التمثيل الغذائي بفضل انخفاض الدهون المشبعة والسكريات. كما أن الطهي المنزلي يعزز الوعي الغذائي ويساعد على تجنب الإفراط في الأكل.
رغم كل هذه المزايا، يرى الخبراء أن هذا النظام الغذائي لم يكن كاملاً من الناحية التغذوية، حيث كان محدودًا في الكالسيوم وأوميغا 3. لذلك، ينصح خبراء التغذية اليوم بإضافة بعض الأطعمة إلى هذا النظام، مثل المزيد من الفواكه الطازجة، وحصتين من الأسماك أسبوعيًا، بالإضافة إلى المكسرات والبذور والعدس لتعويض البروتين.






