أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، عن تنفيذ كامل لاتفاق وقف إطلاق النار في مدينة السويداء، تضمن إخلاءها من جميع مقاتلي العشائر، وإيقاف الاشتباكات التي شهدتها أحياء المدينة خلال الأيام الماضية، في خطوة تعكس حرص السلطات على تطويق التوتر وإعادة فرض سلطة الدولة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، إن “جهوداً حثيثة بذلتها وزارة الداخلية لتطبيق الاتفاق، بعد انتشار قواتها في المنطقتين الشمالية والغربية لمحافظة السويداء، أسفرت عن إخلاء المدينة من كافة المقاتلين، ووقف تام للاشتباكات”.
من جانبه، أكد مجلس القبائل والعشائر السورية التزامه بتوجيهات الرئاسة السورية، معلناً إخراج جميع مقاتليه من المدينة، استجابة لبنود الاتفاق الذي توصلت إليه دمشق مع الفصائل المحلية، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية.
التحركات الميدانية جاءت عقب إعلان الرئاسة السورية عن اتفاق “شامل وفوري” لوقف إطلاق النار، مؤكدة في بيانها أن أي خرق للاتفاق يُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية وسيواجه بما تقتضيه القوانين والدستور السوري.
وكانت مدينة السويداء قد شهدت مؤخراً تصعيداً محدوداً في الاشتباكات بين مجموعات محلية ومقاتلين من العشائر، وسط مخاوف من توسع دائرة العنف. إلا أن دخول وزارة الداخلية على خط الوساطة، ونشر قواتها في نقاط التماس، ساهما في احتواء الموقف ومنع تطوره.
الاتفاق الأخير، وفق مراقبين، يعكس رغبة دمشق في تجنيب المحافظة أي توتر إضافي، لاسيما أن السويداء كانت من المناطق التي حافظت على قدر من الاستقرار خلال سنوات الحرب، رغم تعقيد المشهد الأمني وتعدد الفاعلين المحليين فيها.






