في تطور جديد لملف الأسرى الإسرائيليين، أعلنت الفصائل الفلسطينية ومن بينها “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي،، أنها التزمت بكل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
الضغط لتنفيذ اتفاق غزة
كما دعت الفصائل الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالاتفاق، إذ قال أبو حمزة المتحدث العسكري باسم “سرايا القدس” ، في بيان، أن السرايا أغلقت ملف الأسرى الإسرائيليين لديها بعد أن سلمت جثة آخر رهينة يوم الأربعاء الماضي في شمال القطاع.
وذكر: “أغلقنا ملف أسرى العدو لدينا بعد أن قمنا بتسليم آخر جثة يوم الأربعاء الماضي شمال القطاع ضمن صفقة مشرفة نتيجة معركة بطولية خضنا غمارها بكل عزة وشرف ووفاء أكدنا فيها أن أسرى العدو لن يعودوا إلا بقرار من المقاومة أو في توابيت وقد لا يعودوا أبداً”.
وتابع أبو حمزة:” نؤكد أن سرايا القدس وفصائل المقاومة التزمت بكل بنود الاتفاق المنصوص عليه للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وندعو الوسطاء والضامنين للضغط على العدو لتنفيذ التزاماته المتعلقة بالاتفاق ووقف خروقاته الإجرامية المتكررة”.
لقاء وطني فلسطيني
وكانت مصادر من داخل حركة حماس، أكدت أن الأيام الحالية تشهد التجهيز للقاء وطني فلسطيني جامع يُعقد في القاهرة للاتفاق على القضايا المصيرية والملحة، وفي نفس الوقت سيتم إعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.
وأكدت المصادر أنه من المقرر أن يكون التشكيل المرتقب موافقاً للرؤية الفلسطينية، من دون أن يحدد موعداً بعينه إلى حين صدور اتفاق موثق ورسمي.
وتواصل حركة حماس محادثات داخل الحركة، وكذلك مع الوسطاء وبينهم وبين إسرائيل للتمهيد لمرحلة مفاوضات غير مباشرة متقدمة، وتنتظر الحركة تنتظر من الوسطاء تحديد موعد هذه الجولة من المفاوضات غير المباشرة المرتقبة حال تم التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
جلسات حماس والوسطاء
جدير بالذكر أنه عقدت عدة جلسات منفصلة ما بين قيادة “حماس” وأطراف من الوسطاء منها ثنائية وثلاثية، في عدة عواصم منها الدوحة والقاهرة وإسطنبول، كما جرت اتصالات في سياق المحادثات الحالية، وذلك وسط ضغوط أميركية لإنهاء هذه المرحلة من الاتفاق.
ويعود ملف الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية إلى السنوات الأولى للصراع الممتد، حيث شكّل ورقة ضغط حساسة ومؤثرة في مسار التفاوض بين الجانبين.
وازدادت أهمية هذا الملف مع احتدام العمليات العسكرية في قطاع غزة، إذ اعتمدت الفصائل الفلسطينية سياسة “الاحتفاظ بالأسرى” كأداة ردع ووسيلة لانتزاع مكاسب سياسية وميدانية، أبرزها صفقات التبادل التي تمت خلال العقود الماضية، والتي رسخت هذه الورقة كعامل رئيسي في أي مفاوضات تتعلق بوقف إطلاق النار أو الترتيبات الأمنية اللاحقة.
تحركات وتفاهمات دبلوماسية
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ، تصاعدت التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإغلاق المرحلة الأولى من التفاهمات، والتي شملت تبادل جثامين وأسرى، إلى جانب ترتيبات إنسانية ملحّة داخل قطاع غزة.
واصبحت تصريحات الفصائل، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، عاملاً حاسمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة من المفاوضات، خاصة في ظل ضغوط أميركية متزايدة، ومساعٍ مصرية وقطرية لإرساء أرضية مستقرة تمهد لبحث الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها مستقبل القطاع وآليات إدارة شؤونه.







