وجهت سوريا ضربات قوية، للعناصر القائمة على تهريب الأسلحة، إذ نفذت قوات الأمن، العديد من العمليات الواسعة والدقيقة، بعد مداهمات في «دير الزور وريف دمشق»، وأسفرت عن ضبط صواريخ مضادة للطائرات وطائرات مسيّرة ومواد متفجرة، بالإضافة إلى تفكيك خلايا داعشية كانت تخطط لهجمات إرهابية، في إطار جهود الدولة لمكافحة الإرهاب، ومنع تهريب الأسلحة إلى الجماعات المسلحة وحماية الأمن الوطني.
ووفقا لبيان صادر وزارة الداخلية السورية، الإثنين، تم ضبط صواريخ مضادة للطائرات من طراز «سام-7»، خلال مداهمة منزل في منطقة البوكمال بمحافظة دير الزور في شرق البلاد. إذ وردت معلومات دقيقة إلى مديرية الأمن في البوكمال، بشرق البلاد، تفيد بإخفاء صواريخ مضادة للطيران داخل أحد المنازل، تمهيداً لتهريبها خارج البلاد».
ملاحقة المتورطين في تهريب الأسلحة
وحسب البيان: «بناءً على هذه المعلومات، نفذت عملية مداهمة مُحكمة أسفرت عن ضبط صواريخ من نوع (سام-7)»، مشيرة إلى أن الأسلحة المضبوطة صودرت. ولفتت إلى أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها، لملاحقة جميع المتورطين؛ بهدف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة استمرارها في التصدي لكل أعمال التهريب والأنشطة غير المشروعة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن البلاد واستقرارها.
وقبل يومين، أعلنت وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على عدد من المتورطين في تهريب الأسلحة لصالح من وصفتها بمجموعات خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد ومناطق انتشار ما تعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إضافة إلى خلايا مرتبطة بتنظيم الدولة.
وقالت الوزارة إن الوحدات الأمنية المختصة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة ريف دمشق، وبالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا، نفّذت عملية أمنية نوعية في منطقة قدسيا بريف دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على 5 أشخاص متورطين بتهريب الأسلحة.
استهداف وكر لتنظيم داعش
ونقلت الوزارة عن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق أحمد الدالاتي قوله إن العملية نُفذت بعد ورود معلومات دقيقة حول نشاط مشبوه داخل إحدى المزارع، حيث تحركت القوة الأمنية على الفور إلى الموقع وفرضت طوقا محكما قبل تنفيذ المداهمة.
وحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، أوضح الدالاتي أن العملية أسفرت عن ضبط طائرات مسيّرة من نوع “إف بي في” مع جميع ملحقاتها، وأكياس من المواد المتفجّرة من نوع “تي إن تي” بوزن 1.5 طن، وعبوات مضادة للأفراد يبلغ وزن كل منها كيلوغرامين، كانت معدة للاستخدام في الطائرات الانتحارية مؤكدًا أن جميع المضبوطات صودرت، في حين أُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وكانت الوحدات الأمنية نفذت قبل 3 أيام بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية استهدفت وكرا لتنظيم الدولة في حي دمر بدمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على أحد عناصره وضبط عبوات ناسفة معدّة للاستخدام، إضافة إلى أسلحة متنوعة وذخائر، وطائرات مسيّرة انتحارية، ومواد متفجرة تُستخدم في تجهيز تلك الطائرات لأغراض تفجيرية.
وفي ضربة قوية للإرهاب، تمكنت وحدات مختصة في الأمن الداخلي السوري من تفكيك خلية تابعة لتنظيم “داعش” كانت تخطط لتنفيذ هجمات في منطقة داريا بريف دمشق. وقال العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق: “نفذت قواتنا، بالتنسيق مع الاستخبارات العامة، عملية أمنية محكمة استهدفت وكرا لداعش في داريا، استنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة مستمرة لتحركات عناصر الخلية على مدى الأسابيع الماضية.”
الجماعات الموالية لإيران
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على زعيم الخلية وستة من أفرادها، فضلا عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة المعدة لاستخدامها في تنفيذ الهجمات. وأكد الدالاتي أن العملية نُفذت بدقة عالية ووفق أعلى معايير التخطيط والسلامة، مع التزام تام بالإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، مشيرا إلى أن نجاحها يعكس مستوى التنسيق المتقدم بين أجهزة الأمن والاستخبارات.
فيما نشرت وسائل إعلام سورية، مقاطع فيديو تظهر شبكة واسعة من الأنفاق في منطقة البوكمال، بُنيت على يد الجماعات المسلحة الموالية لإيران خلال حكم الأسد، على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع العراق. حسب وكالات الأنباء.
وتظهر الصور أن الأنفاق واسعة بما يكفي لسير المركبات، ويُزعم أنها كانت مسارًا رئيسيًا لتهريب الأسلحة للجماعات المسلحة الموالية لإيران وحزب الله في لبنان، مخفية عن الرصد الجوي. وتقع هذه الشبكة بالقرب من قاعدة الإمام علي، على بعد 3-4 كم من الحدود العراقية.
وكانت صور أولية للأنفاق قد نشرت في مايو/أيار الماضي، علمًا أن قاعدة الإمام علي تعرضت لهجمات عدة من قبل القوات الأميركية والإسرائيلية عام 2021، قبل أن تخفت الأنظار عنها على ما يبدو لاستمرار نشاطها السري.
شبكات تمتد من سوريا إلى لبنان
وذكر مسؤول أميركي السعودية أن إيران “تستخدم كل الطرق الممكنة لإرسال الأسلحة إلى أذرعها في المنطقة برًّا وبحرًا”، معتبرًا أن تسليح الأذرع والاطراف الموالية لها يُعدّ من أولوياتها الأساسية. حسب قناة الحدث، موضحًا أن إيران تُرسل أسلحتها إلى الميليشيات العراقية عبر مهرّبين يعملون في إقليم كردستان، لافتًا إلى أن السلاح الإيراني يُهرَّب أيضًا إلى شمال شرق سوريا، حيث تسيطر قوات قسد.
وأضاف أن عناصر من “قسد” ومهرّبين ينقلون السلاح عبر شبكات تمتد من سوريا إلى لبنان، مشيرًا إلى أن حزب الله حافظ على شبكات تهريب سلاح تعمل داخل سوريا وعبر الحدود السورية – اللبنانية. مؤكدًا أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني وحكومات سوريا والعراق والأردن لحماية الحدود، مشددًا على أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع إيران من تهريب السلاح إلى الاطراف التابعة لها في المنطقة.






