تُعد العادة السرية (الاستمناء) من أكثر المواضيع التي تحيط بها الأساطير والخرافات، حيث ترتبط في أذهان الكثيرين بمجموعة من المعتقدات الخاطئة التي لا أساس لها من الصحة العلمية. وفي محاولة للفصل بين الحقيقة والوهم، يكشف العلم ما يحدث للجسم عند ممارسة هذه العادة، والفوائد والأضرار المثبتة، وصولاً إلى علامات الإدمان.
الجانب العلمي: هرمونات السعادة والتخفيف من التوتر
عند الوصول إلى النشوة الجنسية أثناء ممارسة العادة السرية، يفرز الجسم كوكتيلاً من الهرمونات الرئيسية التي تؤثر بشكل إيجابي على الحالة النفسية والعضوية:
الدوبامين: المعروف بـهرمون السعادة.
الأوكسيتوسين: الملقب بـهرمون الحب والارتباط.
انخفاض الكورتيزول: تشهد مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول) انخفاضاً ملحوظاً بعد الانتهاء.
هذا المزيج الهرموني هو ما يفسر الفوائد التي كشفت عنها بعض الدراسات، ومنها: تقليل التوتر، تحسين جودة النوم، زيادة التركيز، تحسين الحالة المزاجية، تخفيف آلام الجسم وتقلصات الدورة الشهرية، وتحسين الصحة الجنسية بشكل عام.

كسر الخرافات: لا عمى ولا ضعف انتصاب!
تنتشر معتقدات شائعة لا يثبتها أي دليل علمي، أهمها أن العادة السرية تسبب العمى أو العقم أو ضعف الانتصاب أو انكماش القضيب أو نقص عدد الحيوانات المنوية. يؤكد الخبراء أن هذه الادعاءات غير صحيحة ولا يجب أن تشكل مصدر قلق.
أما عن صحة البروستاتا؟ في المقابل، وجدت دراسات أن القذف المتكرر، سواء أثناء الاستمناء أو الجماع، قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، حيث يُعتقد أنه يمنع تراكم العوامل المسببة للسرطان داخل الغدة.
هل تفقد المرأة عذريتها؟ الاحتمال الوحيد لفقدان المرأة عذريتها يكون عند استخدام أدوات حادة في الاستمناء مما يؤدي إلى فض غشاء البكارة، أما خلاف ذلك فإنه لا يؤدي إلى فض الغشاء.
الأضرار المثبتة: الذنب والإدمان العنيف

الأضرار الوحيدة والمثبتة علمياً للعادة السرية ترتبط بالجوانب النفسية أو المبالغة في الممارسة:
الشعور بالذنب: وهو الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً، خاصة إذا كانت الممارسة تتعارض مع المعتقدات الدينية أو الثقافية للشخص.
الأذى الجسدي: يصبح الاستمناء مضراً إذا كان مفرطاً أو يتم بشكل عنيف، مما قد يؤدي إلى انخفاض الإحساس الجنسي لدى الرجال الذين يتعاملون مع العضو الذكري بعنف شديد.
التأثير على الحياة اليومية: في حالات نادرة، قد تصل الممارسة إلى درجة الإدمان، مما يؤدي إلى التغيب عن العمل أو المدرسة، والميل إلى العزلة والوحدة.
متى يتحول الاستمناء إلى إدمان؟
يصبح الاستمناء مشكلة تتطلب التدخل عندما تظهر علامات واضحة، منها: الميل إلى العزلة لممارستها بدلاً من التفاعل الاجتماعي، ممارستها في أماكن عامة، ممارستها دون إثارة جنسية، أو استخدامها كآلية للتعامل مع الحزن والقلق، والتفكير المبالغ فيه فيها، والشعور الدائم بالذنب.
للإقلاع عن الإدمان، يُنصح بتجنب المواد الإباحية، ممارسة الرياضة، قضاء المزيد من الوقت مع الآخرين، وطلب المساعدة من أخصائي الصحة النفسية.






