أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن طائرات مسيّرة إسرائيلية ألقت أربع قنابل يدوية بالقرب من جنود حفظ السلام أثناء تنفيذهم مهمة ميدانية لإزالة عوائق تمنع الوصول إلى أحد مواقع الأمم المتحدة جنوب لبنان.
الحادثة وقعت صباح الثلاثاء قرب الخط الأزرق، ما أثار قلقاً دولياً واسعاً حول سلامة القوات الدولية التي تؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على الاستقرار.
اليونيفيل: أخطر استهداف منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية
في بيان رسمي صدر الأربعاء، أكدت اليونيفيل أن الحادثة تُعد من أخطر الهجمات على أفرادها وممتلكاتها منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر الماضي.
وأشارت إلى أن مثل هذه الانتهاكات تعرض حياة عناصر حفظ السلام للخطر، وتهدد قدرة البعثة على تنفيذ مهامها وفق قرار مجلس الأمن.
مجلس الأمن يمدد المهمة مع جدول للانسحاب
يأتي الحادث بعد أيام قليلة من قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية ديسمبر 2026، مع وضع خطة للانسحاب المنظم خلال عام واحد بعد ذلك التاريخ.
ووفق القرار، يصبح الجيش اللبناني المسؤول الوحيد عن الأمن في جنوب البلاد بحلول 2027، في خطوة وُصفت بأنها انتقال تدريجي نحو تسليم المهام للسلطات اللبنانية.
الولايات المتحدة تضغط… وإسرائيل تعترض
التجديد لمهمة اليونيفيل لم يكن سهلاً؛ إذ وافقت الولايات المتحدة على التمديد لعام إضافي بشرط تحديد جدول زمني واضح لإنهاء الوجود الدولي.
من جهتها، كثّفت إسرائيل ضغوطها خلال الأشهر الماضية لمنع تجديد المهمة، معتبرة أن القوات الأممية لا تحد من نشاطات «حزب الله» في المنطقة الحدودية.
تجدر الإشارة إلى أن قوات اليونيفيل أُنشئت لأول مرة عام 1978، ثم أُعيد نشرها بعد حرب يوليو 2006 لتعزيز الاستقرار جنوب لبنان ومراقبة وقف الأعمال العدائية.
وعلى مدار عقود، واجهت القوة الدولية تحديات متكررة بين اعتداءات مباشرة وضغوط سياسية، لكن الحادث الأخير يطرح تساؤلات جادة حول مستقبل دورها ومصيرها بعد الانسحاب المقرر.
قلق لبناني ودعوات لحماية البعثة الدولية
وأثار الحادث أيضاً قلقاً في الأوساط اللبنانية، حيث شددت مصادر حكومية على ضرورة احترام التفويض الدولي وضمان أمن القوات الأممية التي تمثل مظلة حماية للبنان من احتمالات التصعيد مع إسرائيل.
ودعت أطراف سياسية إلى تدخل عاجل من مجلس الأمن لإلزام تل أبيب بوقف اعتداءاتها المتكررة.






