لا تزال قضية اختفاء الإمام اللبناني المغيب موسى الصدر ورفيقيه، واحدة من أكثر الملفات غموضًا وإثارة للجدل في التاريخ الحديث للبنان، بعد مرور أكثر من أربعة عقود على حادثة اختفائهم في ليبيا عام 1978. وفي تطورات حديثة، أكدت لجنة المتابعة الرسمية للقضية، خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس، أن التحقيقات والمعطيات المتقاطعة تشير إلى انتقال الإمام من مكان احتجازه إلى آخر حتى عام 2011 على الأقل، ما ينفي فرضية اغتياله الفوري التي أُثيرت على مدى سنوات طويلة.
وجدد نجل الإمام، السيد صدر الدين الصدر، تحميل السلطات الليبية الحالية المسؤولية الكاملة عن حياة والده ورفيقيه، مؤكدًا أن الإفراج عن هنيبعل القذافي يشكّل انعكاسًا للخلل العميق في سير العدالة، بينما تبقى قضية الإمام الصدر فوق كل المساومات والصفقات السياسية. كما شدّد القاضي اللبناني المكلف بالمتابعة حسن الشامي على أن كل ما تم تداوله إعلاميًا، بما في ذلك الوثائقي الذي بثته قناة BBC، لا يشكّل أي دليل علمي، مؤكّدًا استمرار جهود اللجنة في متابعة القضية عبر لقاءات وتحقيقات داخل وخارج لبنان.
صفقة سياسية مشبوهة
وقال صدر الدين الصدر نجل الإمام اللبناني المغيب موسى الصدر إن المتابعات والتحقيقات والمعلومات المتقاطعة أكدت انتقال الإمام من مكان احتجاز إلى آخر حتى عام 2011 على الأقل. وعقدت لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه ومركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات مؤتمرا صحافيا للحديث عن آخر المستجدات والتطوّرات بشأن القضية.
ولفت الصدر إلى أن السلطات الليبية التي تولت الحكم بعد القذافي ليست أفضل من النظام السابق، وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الإمام ورفيقيه بسبب عدم تعاونها في القضية، رغم توقيع مذكرة تفاهم قبل أكثر من عشرة أعوام. وأكد أن الإفراج عن هنيبعل القذافي يشكل انعكاسا واضحا لاختلال عميق في سير العدالة، معتبرا أن هذا الإفراج هو صفقة سياسية مشبوهة، بينما تبقى قضية الإمام الصدر ورفيقيه فوق كل المساومات والصفقات. حسب روسيا اليوم.
وحسب موقع المنار، فقد أكد القاضي حسن الشامي، أن لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه وعائلة الإمام المغيب “لا تتهرّب من قول أي حقيقة لأنها سبق أن أجرت العديد من فحوصات الحمض النووي في أهم مختبرات العالم وأثبتت جميع تلك العينات أنها لا تعود للإمام الصدر ولا للشيخ يعقوب ولا للصحافي بدر الدين ما يؤكد أن المطالبة بتحرير الإمام ورفيقيه هو مطلب حق”.
إخفاء معلومات عن القضية
وخلال مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه ومركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات للحديث عن آخر المستجدات والتطوّرات بشأن القضية، أوضح القاضي قائلاً “زرنا ليبيا 6 مرات، وزارنا الليبيون مرات عديدة، والتقينا قضاة النيابة العامة وشهود ومشتبه بهم في دول ثالثة. قابلنا كل أركان النظام السابق ما عدا عبد السلام جلود. وأغلبهم رفض الإفصاح عما لديه من معلومات تقود إلى معرفة مكان وجود الإمام ورفيقيه، لأنهم لا يريدون إدانة معمر القذافي”.
ولفت الشامي إلى أن “الملف الليبي لا يشكل أي قيمة مضافة، وليس فيه أي نتيجة ولا يمثل تقدماً وأن ما ورد في صفحاته التي لا تتجاوز 135 صفحة كنا قد رأيناها وحفظناها عام 2012، و2016 ، لكننا ما زلنا نتعامل بحسن نية”. وعن الوثائقي الذي بثّته قناة “بي بي سي” عن الإمام، أشار الشامي إلى أن “ما أورده الوثائقي عن تقنية خوارزمية للتعرّف إلى الوجوه لا يشكّل أي دليل ولا قيمة علمية له”، مضيفاً “لقد ذهبنا إلى إستوكهولم وحصلنا على استشارات من خبراء سويديين عالميين في هذا المجال، ودحضوا فيها ما ورد في في الوثائقي، ولدينا تصوير بالفيديو ومستندات خطية”.
وتابع “القناة تعاملت معنا بطريقة غير محترفة وغير لائقة وكانت لديهم نية مسبقة ويضعون العربة أمام الحصان، ولم يحترموا حتى مراسلاتهم معنا ولا مع عائلة الإمام ولا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكان نهجهم غير علمي وغير منطقي، والوثائقي خرج ركيكاً يريد فقط زوراً إظهار أن “العلم أثبت شيئاً”.
لغز الإفراج عن هانبيال القذافي
ودعا القاضي الصحافي قاسم حمادة “للإدلاء بما لديه أمام المحقق العدلي، ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونحن على ثقة بأنه لا مصداقية لكل ما ورد في الشريط، ولا لما قاله وكرره حمادة في مقابلاته اللاحقة التي تهرب فيها من الحقائق، وقد بانت الغاية حيث أعلن هو نفسه بفيديو نشره مؤخراً أنه بصدد تأليف كتاب عما قال إنه “يحسم قتل الإمام”، بدل أن يكون لديه الحد الأدنى من الحس الانساني والوطني، فيزودنا بالشعرة التي لديه أو يشهد أمام القضاء بما يزعمه ليتم التحقيق فيه ومتابعته”.
وشدد الشامي أن “الرئيس نبيه بري داعم لعمل اللجنة منذ عام 2011 وحتى اليوم في كل المفاصل وعلى طول الوقت ولا خطوط حمراء لديه في هذه القضية”، مشيراً إلى ان “اللقاء مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كان أكثر من ممتاز وهو حريص على إبداء كل اهتمام بأي مطلب”.
وتعليقاً على إطلاق سراح هانبيال القذافي في تشرين الثاني/نوفمبر بعد توقيفه في لبنان عام 2015 على خلفية معلومات تتعلّق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، قال الشامي “لم نتدخل يوماً في ظروف توقيفه ومن يوكل ومن يعزل، وكان ينال كل الرعاية الصحية واللوازم والزيارات ووسائل التواصل وهاتف خلوي”، متسائلاً “ترى لو كان توقيفه غير قانوني، لماذا قامت الهيئة العامة لمحكمة التمييز وهي مؤلفة من عشرة رؤساء غرف لمحكمة التمييز بإبطال قرار نقل الدعوى من يد القاضي زاهر حمادة، لعلة الإرتياب المشروع؟”.
خلل في سير العدالة
من جهته، السيد صدر الدين الصدر نجل الإمام المغيب السيد موسى الصدر قال إن “الانطلاق في أي متابعة للقضية يقوم على ثابتة حياة الإمام الصدر واخويه وذلك لأن جميع المعطيات والمعلومات والتحقيقات تقاطعت على فرضية الاغتيال الفوري التي جرى الحديث عنها واجترارها على مدى 47 عاماً في الإعلام لأهداف معروفة”.
وأكد نجل الامام، خلال مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة، أن “المتابعات والتحقيقات والمعلومات المتقاطعة أكدت انتقال الإمام من مكان احتجاز إلى آخر حتى عام 2011 على الأقل.” واعتبر أن السلطات الليبية التي تولت الحكم بعد معمر القذافي ليست أفضل من النظام السابق، محمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن حياة الإمام وأخويه بسبب عدم تعاونها في القضية، رغم توقيع مذكرة تفاهم منذ أكثر من عشرة أعوام.
ولفت إلى أن الإفراج عن هانيبال القذافي “يشكل انعكاساً بارزاً للخلل العميق في سير العدالة”، واصفاً هذا الإفراج بأنه “صفقة سياسية مشبوهة”، مشدداً على أن قضية الإمام الصدر وأخويه تبقى فوق كل المساومات والصفقات.






