أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بياناً قوياً أدانت فيه إعلان الأمم المتحدة حالة المجاعة في غزة، معتبرة أن ما يحدث ليس وليد أزمة إنسانية طارئة، بل “سابقة بالغة الخطورة” تعكس توظيف الاحتلال الإسرائيلي للجوع كسلاح ضمن مخطط سياسي طويل الأمد.
وأكد البيان أن هذه المأساة تمثل جزءاً من مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف تهجير السكان وإعادة احتلال القطاع.
الجوع كسلاح في معركة البقاء
شددت الجزائر على أن ما يجري في غزة هو “إرهاب منظم بالجوع”، إذ تم حرمان السكان من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية بشكل متعمد.
وأكدت أن “المجاعة لم تكن يوماً قدراً محتوماً، بل أداة ضغط ممنهجة لإخضاع الفلسطينيين وفرض واقع جديد على الأرض”.
دعوة عاجلة لمجلس الأمن
طالبت الجزائر المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته التاريخية إزاء هذه الكارثة الإنسانية، والتحرك الفوري لإبطال هذا المخطط الذي يهدد استقرار المنطقة.
وحذرت من أن التغاضي عن هذه السياسات سيقوّض فرص حل الدولتين، ويجعل التسوية العادلة والدائمة بعيدة المنال.
الجزائر ودبلوماسية الموقف الثابت
بصفتها عضواً في مجلس الأمن، أكدت الجزائر أنها ستواصل جهودها لدعم الشعب الفلسطيني، والدفع باتجاه إنهاء هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.
كما شددت على أن موقفها لن يقتصر على الإدانة، بل سيترجم بخطوات عملية داخل أروقة الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي من أجل قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
وتشير تقارير إنسانية إلى أن آلاف الأطفال في غزة يواجهون خطر الموت جوعاً ومرضاً، وأن المستشفيات تعمل بأقل من 20% من طاقتها بسبب انقطاع الإمدادات. وترى الجزائر أن هذه المأساة يجب أن تدفع المجتمع الدولي لتجاوز لغة البيانات والانتقال إلى إجراءات عملية على الأرض.
يرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات الدولية على حماية المدنيين ومنع استخدام الغذاء كسلاح حرب.
وتعتبر الجزائر، من جانبها، أن صمت بعض القوى الكبرى يشجع على استمرار هذه السياسات، ما يعمّق معاناة الفلسطينيين ويهدد بجر المنطقة إلى انفجار أكبر.
ولم تغفل الجزائر الإشارة إلى أن معركة غزة ليست مجرد أزمة إنسانية، بل جزء من صراع على الهوية والسيادة في المنطقة.
وأكدت أن أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة لن تجلب سوى مزيد من الفوضى، معتبرة أن الحل السياسي العادل هو الطريق الوحيد لتجنب كوارث أكبر.
وشددت الجزائر على أن ما يجري في غزة هو “إرهاب منظم بالجوع”، إذ تم حرمان السكان من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية بشكل متعمد. الداخل والخارج
البيان الجزائري حمل رسائل مزدوجة: إلى الداخل العربي بضرورة التكاتف لمنع تصفية القضية الفلسطينية عبر التجويع، وإلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل قبل أن تتحول غزة إلى مقبرة مفتوحة للبشر، وهو ما يعكس تمسك الجزائر بدورها التاريخي كصوت مدافع عن القضايا العادلة.






