في خبر جديد صادم للفلسطينيين، وافق المجلس الأمني الإسرائيلي، اليوم الأحد، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها تهدف إلى “منع إقامة دولة فلسطينية”
ارتفاع عدد المستوطنات
وعقب ذلك، يرتفع عدد المستوطنات التي تمّت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، وذلك بحسب بيان صادر عن مكتب سموتريتش، الذي وصف القرار ب “التاريخي”، مؤكداً أنه جزء من استراتيجية إسرائيلية لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على الأراضي ذات الأهمية الاستراتيجية، ومنها إعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم، اللتين أزيلتا قبل نحو عقدين.
وتضمنت الموافقة أيضا، خمس مستوطنات عشوائية كانت قائمة بالفعل لكنها لم تكن تتمتع بوضع قانوني، مما يزيد من تعقيد المشهد على الأرض ويثير تساؤلات حول مستقبل الحلول السلمية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل من ضم الضفة الغربية، بينما يعتبر القانون الدولي جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية.
بؤر استيطانية في الضفة
جدير بالذكر أن البؤر الاستيطانية تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، حيث يعيش في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي، مقابل ثلاثة ملايين فلسطيني، ما يجعل من أي توسع استيطاني خطوة تصاعدية تزيد من تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل، قد تمكنت من إقامة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بعد حرب عام 1967، كجزء من سياسة السيطرة على الأراضي الفلسطينية. ومنذ ذلك الحين، توسع الاستيطان تدريجياً ليشمل مناطق استراتيجية، مع تعارض دائم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر هذه المستوطنات غير قانونية.
وساهم توسيع المستوطنات في أن يكون عائقا رئيسيا أمام تحقيق حل الدولتين، فكل مستوطنة جديدة تزيد من تعقيد تقسيم الأراضي، وتضعف الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ما يعيق جهود المفاوضات ويزيد من احتمالات التوتر والصراع المستمر.
الموقف الدولي والقانوني
من جهتها، تعتبر الأمم المتحدة والقانون الدولي جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، بينما تُعتبر البؤر الاستيطانية غير قانونية أيضاً بموجب القانون الإسرائيلي، وقد سبق للأمم المتحدة أن دعت إسرائيل مراراً إلى وقف التوسع الاستيطاني، لكنها لم تتلق استجابة فعلية، مما يزيد من التوترات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، التي تسعى إلى تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية، وفق تصريحات المسؤولين الإسرائيليين.
جدير بالذكر أن هذه المستوطنات الجديدة تعتبر زسيلة لتوطيد النفوذ السياسي والأمني في مناطق حساسة، بما في ذلك إعادة إقامة مستوطنات أزيلت سابقا، خاصة وأنه يعيش في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي مقابل ثلاثة ملايين فلسطيني، ما يجعل أي توسع استيطاني خطوة حساسة تؤثر على التوازن الديموغرافي.
كما أن زيادة المستوطنات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، وارتفاع احتمالات الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، مع آثار سلبية على جهود إعادة إطلاق مسار السلام في المنطقة.







